وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهَا حَاكِيًا عَنِ الْكَفَرَةِ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَقَالَهَا مُتَعَجِّبًا مِنْ كُفْرِهِمْ، قَالَ: وَالْحَدِيثُ عَلَى مَا خُيِّلْتُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِصِحَّتِهِ.
قُلْتُ: بَلَغَنِي عَنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الدِّمْيَاطِيُّ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ. وَالَّذِي عِنْدِي فِي هذا الخبر أن جَارٍ مَجْرَى مَا يُذْكَرُ مِنْ أَخْبَارِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ. وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّرَخُّص فِي الرَّقَائِقِ وَمَا لا حُكْمَ فِيهِ مِنْ أَخْبَارِ الْمَغَازِي، وَمَا يُجْرَى مَجْرَى ذَلِكَ، وَأَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهَا مَنْ لا يُقْبَلُ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الأَحْكَامِ بِهَا، وَأَمَّا هَذَا الْخَبَرُ فَيَنْبَغِي بِهَذَا الاعْتِبَارِ أَنْ يُرَدَّ إِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِسَنَدٍ لا مَطْعَنَ فِيهِ بِوَجْهٍ وَلا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ فَيَرْجِعُ إلى تأويله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.