قَوْمِهِمَا وَذَكَرَ فِيهِمْ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ سَبَبَ إِسْلامِ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مَا
رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن حنبل، رويناه مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ وَاللَّفْظُ لِلأَوَّلِ قَالَ: ثَنَا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ لآلِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ عِنْدَكَ لَبَنٌ» ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: «فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ» ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ شَصُوصٍ، قَالَ: سَلامٌ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَ الضَّرْعِ وَمَا لَهَا ضَرْعٌ، فَإِذَا ضَرْعٌ حَافِلٌ مَمْلُوءٌ لَبَنًا، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ فَاحْتَلَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ وَسَقَانِي ثُمَّ شَرِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: «اقْلِصْ» ، فَرَجَعَ كَمَا كَانَ، قَالَ:
فَلَمَّا رَأَيْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي؟ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ:
«بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ فَإِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ» ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ عَلَى حِرَاءٍ إذا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ (الْمُرْسَلاتِ) فَأَخَذْتُهَا وَإِنَّهَا لَرَطِبَةٌ بِفِيهِ، أَوْ إِنَّ فَاهُ لَرَطِبٌ بِهَا، فَلا أَدْرِي بِأَيِّ الآيَتَيْنِ خَتَمَ: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ [١] أو فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [٢] وَأَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً، وَأَخَذْتُ بَقِيَّةَ الْقُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَبَيْنَا نَحْنُ نِيَامٌ عَلَى حِرَاءٍ أَوْ عَلَى الْجَبَلِ فَمَا نَبَّهَنَا إِلَّا صَوْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا» قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ ناحية الجبل» .
[ (١) ] سورة المرسلات: الآية ٤٨.[ (٢) ] سورة الأعراف: الآية ١٨٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute