للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَا «١» وَعَدَ مِنْ سُكْنَى الْبَصْرَةِ «٢» وَأَنَّهُمْ «٣» يَغْزُونَ فِي الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ «٤» وَأَنَّ «٥» الدِّينَ لو كان منوطا في الثريا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ. وَهَاجَتْ «٦» رِيحٌ في غزاته «٧» فَقَالَ:

هَاجَتْ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ «٨» فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدُوا ذَلِكَ.

وَقَالَ «٩» لِقَوْمٍ مِنْ جُلَسَائِهِ: ضِرْسُ أَحَدِكُمْ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ «١٠» قال أبو هريرة فذهت القوم- يعني ماتوا- وبقيت أنا


(١) لما رواه أبو داود عن أنس رضي الله تعالى عنه انه صلّى الله تعالى عليه وسلم قال له: يا أنس إن الناس يمصرون أمصارا وان مصرا فيها يقال له البصرة فان أنت مررت بها او دخلتها فاياك وسباخها وكلاؤها وسوقها وباب أمرائها وعليك بضواحيها فانه يكون بها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون ويصبحون قردة وخنازير» ولعل هذه الامور وردت معنوية او ترد بعد ذلك صورية.
(٢) ص اعلام.
(٣) رواه الشيخان.
(٤) الأسرة جمع سرير وهو مقعد يعد للملوك مرتفع يجلسون عليه ترفعا وتعظما ومؤخر المراكب المعدة للغزو الذي يقعد عليه رئيسهم يعمل على هيئة سرير الملك بعينه كما يعرفه من شاهد فهو من الاخبار العجيبة لأنه لم يكن ذلك بديار العرب ولم يره أحد منهم فهذا من خوارق العادات والاخبار بالمغيبات.
(٥) رواه الشيخان عن أبي هريرة.
(٦) رواه مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه.
(٧) ذكر الدلجي أنها غزوة تبوك وقرر الحلبي وهو الأولى بالاعتماد أنها غزوة بني المصطلق.
(٨) وهو رفاعة بن زيد بن التابوت أحد بني قينقاع وكان من عظماء اليهود وكهناء المنافقين.
(٩) رواه الطبراني عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه.
(١٠) المراد ان احدهم يموت كافرا كما في حديث آخر «ضرس الكافر قبل أحد» .

<<  <  ج: ص:  >  >>