يَقُولُ ليست بالذلول التي يسقي عَلَيْهَا بالسواقي الماء للحرث مُسَلَّمَةٌ يعني صحيحة لا شِيَةَ فِيها يَقُولُ لا وضح «١» فيها يَقُولُ لَيْسَ فيها سواد وَلا بياض وَلا حمرة قالُوا:
الْآنَ يا مُوسَى جِئْتَ بِالْحَقِّ يَقُولُ الآن بينت لنا الحق، فانطلقوا حتى وجدوها عند امرأة اسمها نور يا بِنْت «٢» رام فاستاموا بها. فقالوا لموسى: إنها لا تباع إِلَّا بملء مسكها ذهبا. قَالَ مُوسَى: لا تظلموا «٣» انطلقوا اشتروها بما عَزَّ وهان، فاشتروها بملء مسكها ذهبا. فَذَبَحُوها فقالوا لموسى: قَدْ ذبحناها. قَالَ:
خذوا منها عضوا فاضربوا به القتيل، فضربوا القتيل، بفخذ البقرة اليمنى فقام القتيل وأوداجه تشخب دما فَقَالَ: قتلني فُلان وفلان. يعني ابني عمّه. ثُمّ وقع ميتا.
يقول هكذا يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
فكان ذَلِكَ من آياته وعجائبه لَعَلَّكُمْ
يَقُولُ لكي تَعْقِلُونَ
- ٧٣- فتعتبروا فِي البعث وإنما فعل اللَّه ذَلِكَ بهم لأنه كان فِي بني إِسْرَائِيل من يشك فِي البعث فأراد اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- أن يعلمهم أَنَّهُ قادر على أن يبعث الموتى. وذلك قوله- سُبْحَانَهُ-:
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
فتعتبروا فِي البعث.
فقالوا: نَحْنُ لَمْ نقتله، وَلَكِن كذب علينا، فَلَمَّا كذبوا المقتول ضرب اللَّه لهم مثلا وذلك قوله- سُبْحَانَهُ-: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ فى الشدة فلم تطمئن يعنى تلين
(١) وضح: ساقطة من أوفى البيضاوي لا شِيَةَ فِيها لا لون فيها يخالف لون جلدها. وهي فى الأصل مصدر وشاه وشيا وشية إذا خلط بلونه لونا آخر. (٢) هكذا فى ل، وفى أ: ابنت. (٣) هكذا فى أ، ل: بدون ذكر المفعول فيهما.