من بعده، فكذلك لا يأمر الميت بما يؤثمه فذلك قوله- سُبْحَانَهُ-: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً يعني عجزة لا حيلة لهم نظيرها فِي البقرة «١» .
خافُوا عَلَيْهِمْ الضيعة فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا إذا جلسوا إلى الميت قَوْلًا سَدِيداً- ٩- يعني عدلا فليأمره بالعدل فِي الوصية فلا يحرفها وَلا يجر فيها إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً بغير حق إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً- ١٠- وذلك أن خازن النار يأخذ شفتيه وهما أطول من مشفري البعير وطول شفتيه أربعون ذراعا إحداهما بالغة عَلَى منخره، والأخرى عَلَى بطنه فيلقمه جمر جَهَنَّم ثُمّ يقول كُل بأكلك أموال اليتامى ظلما. فنسخت هَذِهِ الآية وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ