وَلا ولداها شيئًا «١» » من الميراث. وكان أهل الْجَاهِلِيَّة لا يورثون النّساء وَلا الولدان الصغار شيئًا ويجعلون الميراث لذوي الأسنان منهم، فانطلقت أم كحة وبناتها إلى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقالت: إن أباهن تُوُفّي، وإن سُوَيْد بن الْحَارِث، وعرفطة منعاهن حقهن من الميراث. فأنزل اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- فِي أم كحة وبناتها لِلرِّجالِ نَصِيبٌ يعنى حظا [٧١ أ] وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ يعنى حظا مِمَّا قَلَّ مِنْهُ يعني من الميراث أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً- ٧- يعني حظا مفروضا يعني معلوما فأخذت أم كحة الثمن وبناتها الثلثين وبقيته لسويد وعرفطة وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ يعني قسمة المواريث فيها تقديم «٢» .
وإذا حضر أُولُوا الْقُرْبى يعني قرابة الميت وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ قسمة المواريث فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ يعني فأعطوهم من الميراث وإن قل وليس بموقت «٣» هَذِهِ قبل قسمة المواريث وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً- ٨- يَقُولُ- سُبْحَانَهُ- إن كَانَت الورثة صغارا فليقل أولياء الورثة لأهل هَذِهِ القسمة: إن بلغوا أمرناهم أن يدفعوا حقكم ويتبعوا وصية ربهم- عز وجل- وإن ماتوا وورثناهم وأعطيناكم حقكم فهذا القول المعروف يعني العدة الحسنة، ثُمّ قَالَ- عَزَّ وَجَلّ-:
(١) فى أ: فلم يعطيا هؤلاء لها شيئا. (٢) أى تقدم الكلام عن المواريث. (٣) أى ليس هناك توفيت للإعطاء قبل القسمة أو بعدها فيجوز إعطاء الأقارب قبل تقسيم التركة أو بعده.