فسجَد مثلَ سُجودِه أو أطولَ، ثم رفَع وكبَّر، وسجَد مثلَ سجودِه أو أطولَ، ثم رفَع وكبَّر. قال: فقيل لمحمدٍ: سلَّم في السهوِ؟ قال: لم أحفظْ من أبي هريرةَ، ولكنْ نُبِّئْتُ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ، قال: ثم سلَّم.
قال أبو داودَ (١): كلُّ مَن روَى هذا الحديثَ، لم يَقُلْ: فأومَئوا، إلَّا حمَّادَ بنَ زيد.
قال أبو عُمر: وهكذا رواه هشامُ بنُ حسانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ، قال: صلَّى بنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إحدَى صلاتي العَشِيِّ. ثم ذكَر مثلَ حديثِ حمّادِ بنِ زيدٍ، عن أيوبَ سواءً، ولم يَقُلْ: فأومَئوا؛ أخبرنِيه عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ (٢)، قال: أخبَرنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمدَ، قال: حدَّثنا الخضِرُ بنُ داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الأثرم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ بكرٍ السَّهْمِيُّ، قال: أخبَرنا هشامُ بنُ حسانَ، فذكره (٣).
قال أبو عُمر: فحصَل محمدُ بنُ سيرينَ، وأبو سفيانَ مولَى ابنِ أبي أحمدَ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ، كلُّهم يروي عن أبي هريرةَ في هذا الحديثِ: صلَّى بنا رسولُ اللَّه.
وكذلكَ روَاه العلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، وابنُ أبي ذئبٍ، عن المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ (٤).
(١) بإثر الحديث (١٠٠٩). (٢) هو ابن عبد المؤمن بن يحيى التُّجيبيّ، وشيخه عبد الحميد بن أحمد: هو ابن عيسى الورّاق. (٣) أخرجه أبو داود (١٠١١)، والترمذي (٣٩٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٤ (٢٥٨٢) من طريق هشام بن حسّان القردوسيّ، به. ورجال إسناده ثقات. قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. (٤) ذكره أبو داود بإثر الحديث (١٠١٣). وأخرجه (١٠١٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٥ (٢٥٩١) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، به.