للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحبشةِ فيَرُدُّ علينا، فلمَّا رجَعْنا سلَّمْتُ عليه وهو يُصلِّي، فلم يَرُدَّ عليَّ، فأخَذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ، فجلسْتُ حتى قضَى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاةَ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، سَلَّمْتُ عليكَ وأنتَ تُصلِّي فلمْ تَرُدَّ عليَّ؟ فقال: "إنَّ اللَّهَ يُحدِثُ من أمرِهِ ما يشاءُ، وإنَّ مِمَّا أحدَثَ ألَّا تَكَلَّموا في الصلاةِ".

قال سُفيانُ: هذا أجودُ ما وجَدْنا عندَ عاصم في هذا الوجْهِ.

وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عُثمانَ الأعْنَاقيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدِ اللَّه، قال: كنا نُسَلِّمُ على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قبلَ أن نأتيَ أرضَ الحبشةِ. فذكَر مثلَه سواء.

وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ مرزوقٍ، قال: أخبَرنا شُعبةُ، عن عاصم، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّه، قال: أتيْتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يُصلِّي فسلمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فلمَّا قضَى صلاتَه، قال: "إنَّ اللَّهَ يُحدِثُ لنبيِّهِ ما شاءَ، وإنَّ ممَّا أحدَثَ له ألَّا تَكَلَّمُوا في الصلاةِ" (١).

فلم يَقُلْ شُعبةُ في هذا الحديثِ عن عاصم: إنَّ ذلك كان في حينِ انصرافِ


(١) أخرجه الشاشيُّ في مسنده ٢/ ٨٥ (٦٠٥)، والطبراني في الكبير ١٠/ ١٠٩ (١٠١٢٠) من طريق عمرو بن مرزوق، به.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (٢٤٢)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى ٢/ ٢٤٨ (٣٤٧٣) عن شعبة بن الحجّاج، به.
وأخرجه أحمد في المسند ٧/ ٤٢٤ (٤٤١٧)، والسرّاج في مسنده (٩٤٣)، والشاشيّ في مسنده ٢/ ٨٤ (٦٠٤) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة بن الحجّاج، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات غير عاصم: وهو ابن بهدلة فهو ثقة يَهِمُ قليلًا. وينظر التعليق السابق. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسديّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>