وقد روى صالحُ بن كَيْسان (١) ومحمدُ بن إسحاقَ (٢)، عن ابن شِهاب، عن السّائبِ بن يزيدَ، أنَّهُ قال: لم يَكُن لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلّا مُؤذِّنٌ واحِد، وهذا يُصحِّحُ رِواية بُرْدٍ، عن الزُّهْريِّ: أنَّ عُثمانَ أحدثَ التَّأذينة الثّانية.
وفي كيفيَّةِ أوَّلِ الأذانِ في الجُمُعةِ عِندي نظرٌ، واللهُ أعلمُ.
وأمّا الأحاديثُ المرفُوعةُ في أذانِ العيدِ:
فأخبرنا محمدُ بن إبراهيم بن سعيدٍ (٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاوية بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعيبٍ، قال (٤): حدَّثنا قُتيبةُ بن سعيدٍ. وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدُ، قال: أخبرنا أبو عَوانةَ، عن عبدِ الملكِ بن أبي سُلَيمانَ، عن عطاءٍ، عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: صلَّى بنا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم عيدٍ قبلَ الخُطبةِ، بغيرِ أذانٍ ولا إقامَة.
وحدَّثنا أحمدُ بن قاسم بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال:
(١) أخرجه أبو داود (١٠٩٠)، والنسائي في المجتبى ٣/ ١٠١، وفي الكبرى ٢/ ٢٧٥ (١٧١٤)، والطبراني في الكبير ٧/ ١٤٨ (٦٦٥٢)، من طريق صالح، به، أتم من هذا. (٢) أخرجه أحمد في مسنده ٢٤/ ٤٩١ - ٤٩٢ (١٥٧١٦)، وأبو داود (١٠٨٩)، وابن ماجة (١١٣٥)، وابن خزيمة (١٨٣٧)، والطبراني في الكبير ٧/ ١٤٥ (٦٦٤٢) من طرق عن ابن إسحاق، بتمامه. (٣) في ض، م: "سعد"، تحريف. وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي. انظر: تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ٢/ ١٣٦ بتحقيقنا. (٤) في الكبرى ٢/ ٢٩٨ (١٧٧٤) وهو في المجتبى أيضًا عن قتيبة، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٢٢/ ٢٣١، ٢٦٨، ٣١٣ (١٤٣٢٩، ١٤٣٦٩، ١٤٤٢٠)، والبخاري (٩٥٨)، ومسلم (٨٨٥) (٤)، والنسائي في الكبرى ٢/ ٣٠٦ (١٧٩٧)، وفي المجتبى ٣/ ١٨٦، من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. والروايات مطولة ومختصرة. وانظر: المسند الجامع ٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦ (٢٣١٤).