للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال مُوسَى بنُ عُقبَةَ وإبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شِهاب، عن عبدِ الرَّحمن بنِ عبدِ الله بنِ كعبِ بنِ مالكٍ: إنَّ القِبلةَ صُرِفت في جُمادى (١).

وقال الواقدِيُّ (٢): إنَّما صُرفت صلاةَ الظُّهرِ يومَ الثُّلاثاء في النِّصفِ من شعبانَ.

وأمَّا قولُ ابنِ إسحاقَ: إنّه صلَّى حينئذٍ ركعتين وأربعَ سَجَداتٍ، فأظُنُّه أخَذَه، واللهُ أعلمُ، من قولِ عائشةَ.

وأمَّا قولُه: إنَّ رسولَ الله توضَّأ حينَئذٍ، وإنَّ جبريلَ نزَل عليه يومَئذٍ بالوُضُوء.

فإنَّما أخَذه، واللهُ أعلمُ، من حديثِ زيدِ بنِ حارثةَ.

حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بنُ أبي أُسامةَ، قال (٣): حدَّثنا الحَسنُ بنُ مُوسى، قال: حدَّثنا


(١) ذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ، ص ٧٣، قال: "وروى الزُّهريُّ عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالكٍ" فذكره. ثم نقل عن ابن إسحاق قوله: "في رجب"، وعن الواقديّ، ص ٧٤ قوله: "في النِّصف من شعبان"، ثم قال: "وأوْلاها بالصَّواب القولُ الأوَّل؛ لأنّ الذي قال به أجَلُّ، ولأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدِمَ المدينةَ في شهر ربيع الأوّلِ، فإذا صُرِف في آخِر جُمادى الآخرة صار ذلك ستّةَ عشر شهرًا كما قال ابنُ عباس".
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه ٢/ ٤١٦ قال: حدِّثت عن ابن سعد عن الواقدي؛ فذكره. ونقله عنه النحاس في ناسخه وضعَّف قوله هذا كما التعليق السابق.
(٣) كما في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (٧٢)، وفي إسناد المطبوع منه: "عن أسامة بن زيد بن حارثة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -" بإسقاط ذكر أبيه.
ومن طريق الحارث بن أبي أسامة أخرجه أبو موسى المديني في اللطائف من علوم المعارف (١٢١)، والذهبي في تذكرة الحفّاظ ٤/ ٩٧، وفي الإسناد عندهما: "عن أسامة بن زيد، قال: حدَّثني أبي".
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٧٩٣)، وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٩)، وأحمد في المسند ٢٩/ ٢٥ (١٧٤٨٥)، وعبد بن حميد في المنتخب (٢٨٣) عن الحسن بن موسى الأشيب، به. وفي إسناد أحمد وعبد بن حميد "عن أبيه زيد بن حارثة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -".=

<<  <  ج: ص:  >  >>