للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عُمر: هكذا قال مُوسى بنُ عُقبةَ عن ابنِ شهاب: أنَّ الإسراء كان قبلَ الهِجرةِ بسَنةٍ.

قال أبو عُمر: وذلك بعدَ مَبعَثِه بتسعِ سنينَ، أو باثنتَي عَشْرَةَ سنةً، على حسَبِ اختِلافِهم في مُقامِه بمكّةَ بعدَ مَبعَثِه، على ما قدَّمنا ذِكرَه في بابِ ربيعة (١).

ورَوى يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشَةَ، قالت: تُوفِّيت خديجَةُ قبلَ أن تُفرضَ الصَّلاةُ (٢). قال ابنُ شهابٍ: وذلك بعدَ مبعَثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بسبعةِ أعوام (٣). وخالَفه الوَقَّاصيُّ (٤)، عن ابنِ شهاب، فقال: أُسرِيَ به بعدَ مَبعَثِه بخَمسِ سِنينَ.


(١) سلف ذلك في سياق شرحه الحديث الأول من أحاديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٥١ (١٠٩٩) من طريق يونس بن يزيد الأيليّ، به. وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ٢٢٠ بعد أن عزاه له: "وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف".
وهو في المعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦ عن أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزُّهري، عن عروة من قوله.
وقال يعقوب سفيان الفسوي: ثم رُويَ من وجهٍ آخر عن الزُّهريِّ أنه قال: توفِّيت خديجة بمكّة قبل خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وقبل أن تُفرضَ الصَّلاة.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٠٣ بعد أن أشار إلى حديث عائشة في هذا: "فالمعتمد أنّ مراد من قال: بعد أن فُرضت الصّلاةُ: ما فُرِض قبل الصَّلوات الخمس إن ثبت ذلك، ومرادُ عائشة بقولها: ماتت قبل أن تُفرض الصلاة، أي: الخمس، ... ويلزم منه أنها ماتت قبل الإسراء".
(٣) ذكره المصنِّف في الاستيعاب ٤/ ١٨٢٥، وهو مخالف لما وقع في صحيح البخاري (٣٨٩٦) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، قال: توفِّيت خديجة قبل مخْرَج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة بثلاث سنين"، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٢٤: "هذا صورته مرسل لكنّه لما كان من رواية عروة مع كثرة خبرته بأحوال عائشة يحمل على أنه حمله عنها".
(٤) هو عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزُّهريّ الوقّاصيّ، متروك، وكذَّبه ابن معين كما في تقريب التهذيب (٤٤٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>