محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال (١): حدَّثنا سُويدُ بنُ نصرٍ، قالا: حدَّثنا ابنُ المُباركِ، قال: أخبرني حسينُ بنُ عليِّ بنِ حسينٍ، قال: أخبرني وَهْبُ بنُ كَيسانَ، قال: حدَّثنا جابِرُ بنُ عبدِ الله، قال: جاءَ جِبريلُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ مالتِ الشمسُ، فقال: قُمْ يا محمدُ فصلِّ الظهرَ. فصلَّى الظهرَ حينَ مالتِ الشمسُ، ثم مكَث حتَّى إذا كانَ فيءُ الرَّجُلِ مثلَه، جاءَه للعَصرِ، فقال: يا محمدُ، قُم فَصلِّ العَصَر. فصلَّاها، فمكَثَ حتى إذا غابتِ الشمسُ جاءَ فقال: قُم فصلِّ المغربَ. فقامَ فصلَّاها حينَ غابتِ الشمسُ، ثم مكث حتى إذا غابَ الشَّفَقُ جاءَه، فقال: قُمْ فصلِّ العِشاءَ. فقامَ فصلَّاها، ثم جاءه حينَ سَطع الفجرُ بالصبحِ، فقال: يا محمدُ، قُم (٢) فصلِّ الصبحَ. فقامَ فصلَّى الصبحَ (٣)، ثم جاءَه من الغدِحينَ كان فيءُ الرَّجُلِ مثلَه، فقال: يا محمدُ، قُم فصلِّ الظهرَ. فصلَّى، ثم جاءَه حينَ كانَ فيءُ الرَّجُلِ مِثلَيْه (٤)، فقال: يا محمدُ، قُم فصلِّ العصرَ. فصلَّى العصرَ (٥)، ثم جاءه للمغربِ حينَ غابتِ الشمسُ؛ وقتًا واحدًا لم يَغِبْ عنه، فقال: قُم فَصَلِّ المغربَ. ثمَّ جاءَه حينَ ذهب ثُلثُ اللَّيلِ، فقال: قُم فصلِّ العشاءَ. ثم جاءَه للصبح حينَ ابيضَّ جدًّا، فقال: قُمْ فصلِّ. فصلى، ثم قال له: الصلاةُ ما بينَ هذينِ الوقتينِ. وقال سُويدُ بنُ نصرٍ في حديثِه:"ما بينَ هذينِ وقتٌ كلُّه"(٦).
(١) في الكبرى ٢/ ٢٠٠ (١٥٢٠)، وهو في المجتبى (٥٢٦). (٢) سقطت هذه اللفظة من الأصل. (٣) قوله: "فقام فصلى الصبح" سقط من الأصل. (٤) في م: "مثله"، والمثبت من النسخ وهو الموافق لما جاء في مصادر التخريج. (٥) قوله: "فصلّى العصر" سقط من الأصل. (٦) وأخرجه أحمد في المسند ٢٢/ ٤٠٨ (١٤٥٣٨)، والترمذي (١٥٠)، وابن حبان (١٤٧٢) , والحاكم ١/ ١٩٥ - ١٩٦, والدارقطني في سننه (١٠٠٩)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٦٨ (١٧٩٢) من طرق عن عبد الله بن المبارك، به، واقتصر الترمذي على تحسينه.