سُرَيجُ (١) بنُ النُّعمانِ, قال: حدَّثنا فُليحٌ، عن هشام بنِ عُروةَ، عن أبيه، قال: أخَّرَ عُمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ الصَّلاةَ يومًا، فدَخلتُ عليه، فقلتُ: إنَّ المُغيرةَ بنَ شُعبةَ أخَّرَ الصَّلاةَ يومًا (٢)، فدَخل عليه أبو مَسعُودٍ. فذكَر الحديثَ، وقال فيه: كذلك سَمِعتُ بشيرَ بنَ أبي مَسعُودٍ يُحدِّثُ عن أبيه. قال: ولقد حدَّثَتني عائِشةُ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلِّي العَصرَ والشمسُ في حُجرَتِها لم تَظْهَرْ.
قال أحمدُ بنُ زُهيرٍ (٣): وحدَّثنا مُوسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمَةَ، قال: أخبرَنا هِشامُ بنُ عروةَ، عن أبِيه، أنَّ المُغيرَةَ بنَ شُعبةَ كانَ يُؤخِّرُ الصَّلاةَ، فقال له رجلٌ من الأنصارِ: أمَا سَمِعتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"قال جبريلُ: صلِّ صَلاةَ كَذا في سَاعَةِ كَذا". حتى عدَّ الصَّلواتِ؟ قال: بلى. قال: فأشهدُ أنَّا كُنَّا نُصلِّي العَصرَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والشَّمسُ بيضاءُ نَقيَّةٌ، ثم نأتي بني عَمرِو بنِ عَوفٍ (٤) وإنَّها لَمُرتفعةٌ، وهي على رأسِ ثُلثَي فَرسَخٍ من المَدِينَةِ.
= وأخرجه ابن السَّرّاج في حديثه ٣/ ١١ (١٦٤١)، وفي مسنده (١٠٦٢) عن الحسن بن سلّام عن سُريج بن النُّعمان، به. وذكره الدارقطني في علله ٦/ ١٨٦ (١٠٥٧) في سياق ذكره الاختلافَ فيه على هشام بن عروة. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٦ لسعيد بن منصور. وفُليح: هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الخُزاعي، ضعيف يُعتبر به في المتابعات كما في تحرير التقريب (٥٤٤٣)، وباقي رجال الإسناد ثقات. (١) في م: "شريح"، وهو تصحيف. (٢) قوله: "فدخلت عليه، فقلت: إن المغيرة بن شعبة أخّر الصلاة يومًا" سقط من الأصل. (٣) في تاريخه الكبير: السِّفر الثالث ١/ ١٧٩ (٤٢٧)، وفي أخبار المكِّيِّين من تاريخه الكبير (١٢٢). وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١١٢)، ومن طريقه الخطيب البغداديّ في الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ص ٢٣٧، كلاهما عن داود بن المحبَّر، عن حمّاد بن سلمة، به. موسى بن إسماعيل: هو المِنْقَريّ، أبو سلمة التَّبوذَكيّ، ثقة ثبت، وباقي رجال إسناد ابن أبي خيثمة ثقات. (٤) قوله: "بن عوف" من ج فقط.