فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو ضربوا رأسي لديك وأوصالي
وقال آخر «١» :
فلا وأبي دهماء زالت عزيزة ... على قومها ما فتّل الزّند قادح
ومنه قوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [النساء: ١٧٦] ، أي: لئلا تضلوا. وإِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [فاطر: ٤١] ، أي: لئلا تزولا.
وقوله: كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ [الحجرات: ٢] ، أي: لا تحبط أعمالكم.
ومن الاختصار أن تضمر لغير مذكور.
كقوله جل وعز: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ص: ٣٢] يعني: الشمس، ولم يذكرها قبل ذلك.
وقوله: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ [فاطر: ٤٥] ، يريد: على الأرض.
وقال: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) [العاديات: ٤] ، يعني: بالوادي.
وقال: إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ [القصص: ١٠] ، أي بموسى: أنه ابنها.
وقال: وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها (٣) [الشمس: ٣] ، يعني: الدنيا أو الأرض.
وكذلك قوله: وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥) [الشمس: ١٥] ، أي: عقبى هذه الفعلة.
وقال: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) [القدر: ١] ، يعني: القرآن. فكنى في أوّل السّورة.
قال حميد بن ثور في أوّل قصيدة «٢» :
(١) روى البيت بلفظ:
لعمر أبي الدهماء زالت عزيزة ... على أهلها ما فتل الزند قادح
والبيت من الطويل، وهو لتميم بن مقبل في ملحق ديوانه ص ٣٥٨، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص ٢٨٧، وخزانة الأدب ٩/ ٢٣٧، ٢٣٩، ٢٤٣، ١٠/ ١٠٠، ١٠١، والدرر ٦/ ٢١٧، وشرح شواهد المغني ص ٨٢٠، ومغني اللبيب ص ٣٩٣، والمقرب ١/ ٩٤، وهمع الهوامع ٢/ ١٥٦.
(٢) البيت من الطويل، وهو لحميد بن ثور في ديوانه ص ٧٣، ولسان العرب (نضج) ، ومجمل اللغة (نضج) ، وديوان الأدب ٢/ ٣٤٤، وللحطيئة في ملحق ديوانه ص ٢٥٢، ولسان العرب (نضج) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٣/ ٣٣٠، ومجمل اللغة ٣/ ٢٣٤.