وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبه قال: حدّثنا عبد الرحمن بن خرزاد البصري بمكة قال: حدّثنا نصر بن علي قال: حدّثنا بكار بن عبد الله قال: حدّثنا ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم في قوله سبحانه وتعالى:
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ قال: النجم إذا طلع.
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد والقرظي والفرّاء وأبو عبيدة وابن قتيبة والزجّاج «١» :
الليل.
قال ابن زيد: يعني والثريا إذ سقطت، قال: وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها «٢» ، وأصل الغسق الظلمة والوقوف [ ... ]«٣» إذا دخل وقال: أمان سكن نظلامه «٤» .
وقيل: سمّي الليل غاسقا لأنه أبرد من النهار، والغاسق: البارد، والغسق: البرد «٥» .
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ يعني الساحرات اللائي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها، والنفث: وشبه النفخ كما يعمل من يرقي. قال عنترة:
فإن يبرأ فلم أنفث عليه ... وإنّ يفقد محقّ له العقود «٦»
وقرأ عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن سابط: من شرّ النافثات في وزن: فاعلات «٧» .
مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ قال الحسين بن الفضل: إنّ الله جمع الشرور في هذه الآية وختمها بالحسد ليعلم أنه أخسّ الطبائع.
(١) مستدرك عن زاد المسير لابن الجوزي: ٨/ ٣٣٤. (٢) زاد المسير: ٨/ ٣٣٤. (٣) كلمة غير مقروءة. (٤) كذا في المخطوط. (٥) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٦. (٦) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٧. (٧) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٩.