=- وقال ابن ماكولا: فليت العامري عن جسرة بنت دجاجة، اسمه: قدامة بن عبد الله [الإكمال (٧/ ٥٤)]. - وقال ابن أبي خيثمة بأن سفيان الثوري كان يسمي قدامة بن عبد الله العامري فليتًا. - قلت: وعلى هذا: فهما واحد. إلا أنه قد فرق بينهما: البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وابن منده في فتح الباب (ص ٢٧٠ و ٣١٦). وانظر: موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٨٥). - وأما جسرة: فهي بنت دجاجة: قال العجلي: كوفية تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: «وعند جسرة عجائب». وقال الدارقطني: «يعتبر بحديثها إلا أن يحدث عنها من يترك». [التاريخ الكبير (٢/ ٦٧). الثقات (١٨٦٢). سؤالات البرقاني (٦٩). التهذيب (١٠/ ٤٥٩)]. - قلت: حديثها هذا منكر، خالفت فيه الثقات من أصحاب عائشة ممن أكثروا الرواية عنها: - فقد رواه عروة بن الزبير ومسروق وعمرة بنت عبد الرحمن: فلم يذكروا قول اليهودية» إن عذاب القبر من البول»، ولا الدعاء بهذا اللفظ ولا تقييده بدبر الصلاة. بل وخالفوها في سياق القصة. - وأما الدعاء: ففي حديث عروة: قالت عائشة:] فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر. - أخرجه البخاري (٦٣٦٦). ومسلم (٥٨٦). والنسائي (٢٠٦٥ و ٢٠٦٦ - ٤/ ١٠٥). وغيرهم. - وفي حديث عمرة- وذكرت فيه صلاة الكسوف-: قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك- يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر. وفي رواية» ثم أمرهم أن يتعوذوا بالله من عذاب القبر». - أخرجه البخاري (١٠٤٩ و ١٠٥٠ و ١٠٥٥ و ١٠٥٦). ومسلم (٩٠٣ - ٢/ ٦٢١). ومالك، صلاة الكسوف، (٣). والنسائي (١٤٧٤ و ١٤٧٥ - ٣/ ١٣٣ - ١٣٥). و (١٤٩٨ - ٣/ ١٥١). و (٢٠٦٤ - ٤/ ١٠٥) مختصرًا. و (٥٥١٩ - ٨/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، مختصرًا وفي الموضوعين الأخيرين: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال وقال: «إنكم تفتنون في قبوركم». وغيرهم. - وللحديث طريق أخرى، أخرجها أبو يعلى في مسنده (٨/ ٢١٣/ ٤٧٧٩) قال: ثنا سفيان ابن وكيع ثنا أبي عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي حميد عن أبي مليح ثنا عبد الله بن رباح الأنصاري أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل طلوع الفجر ثم يقول في مصلاه: «اللهم رب جبريل وميكائيل ورب إسرافيل ورب محمد أعوذ بك من النار» ثم يخرج إلى الصلاة. - قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ عبيد الله بن أبي حميد: متروك الحديث [التقريب (٦٣٧)] وسفيان=