مَرْفُوعًا: مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ اللَّه يَقُولُ: قَدْ طَلَّقْتُ قَدْ رَاجَعْتُ. وَكَأَنَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَا يَقْتَضِيهِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُمُ: الطلاق يمين الفساق.
١١ - حَدِيث: أَبْلِغُوا حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَ حَاجَتِهِ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللَّه قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلائِلِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الحسين، ومن حَدِيثِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ كِلاهُمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِيَ هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ - وَكَانَ وَصَّافًا - عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا، وَفِيهِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغِي حَاجَتَهُ، وَذَكَرَهُ، وَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ الأَوَّلِ عِنْدَنَا فِي مَشْيَخَةِ ابْنِ شَاذَانَ الصُّغْرَى، وَمِنَ الْوَجْهِ الثَّانِي فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ. وَكَذَا فِي الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ لِلتِّرْمِذِيِّ، لَكِنْ بِدُونِ الْقَصْدِ مِنْهُ هُنَا، وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَآخَرُونَ، وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ نَصْرٌ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَرْفُوعًا: أَبْلِغُونِي. وَذَكَرَهُ بِزِيَادَةِ عَلَى الصِّرَاطِ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ ﵄، وهما بلفظ: مَنْ كَانَ وَصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي تَبْلِيغِ برٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ أَعَانَهُ اللَّه عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الأَقْدَامِ، وَهُمَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَصَحَّحَ ثَانِيهِمَا الْحَاكِمُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَوَهِمَ الدَّيْلَمِيُّ فِي عَزْوَةِ لَفْظِ التَّرْجَمَةِ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَالَّذِي فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَلَكِنْ بِلَفْظِ: رَفَعَهُ اللَّه فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.