ابن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ هَذَا فَوَصَلَهُ بِإِثْبَاتِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ، وَلَفْظُهُ: مَا أَحَلَّ اللَّه شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لَهُ، وَكَذَا أَبُو نُعَيْمٍ - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ - كِلاهُمَا عَنْ مُعَرِّفٍ كَالأَوَّلِ، وَلِذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ: الْمُرْسَلُ فِيهِ أَشْبَهُ، وَكَذَلِكَ صَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ إِرْسَالَهُ، وَقَالَ: إِنَّ الْمُتَّصِلَ لَيْسَ مَحْفُوظًا، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَيْضًا الْمُرْسَلَ، وَصَنِيعُ أَبِي دَاوُدَ مُشْعِرٌ بِهِ، فَإِنَّهُ قَدَّمَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ، خِلافًا لِمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُ الزَّرْكَشِيِّ: ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مُتَّصِلا عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ عَنْ مُعَرِّفٍ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ، وَكَذَا رَوَاهُ عَنْ كَثِيرٍ - ابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، كَمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ كَثِيرٍ فَجَعَلَ بَدَلَ مُعَرِّفٍ عُبَيْدَ اللَّه بْنَ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيَّ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ تَمَّامٍ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، كِلاهُمَا عَنِ الْوَصَّافِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمِنْ جِهَتِهِ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: يَا مُعَاذُ! مَا خَلَقَ اللَّه شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعِتَاقِ، ولا خلق الله شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّه فَهُوَ حُرٌّ لا اسْتِثْنَاءَ لَهُ، وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء اللَّه فله استثناؤه، ولا طلاق عليه، وَهُوَ عِنْدَ الدَّيْلَمِيِّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدٍ، وَلَفْظُهُ: إِنَّ اللَّه يُبْغِضُ الطَّلاقَ وَيُحِبُّ الْعِتَاقَ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ بِالانْقِطَاعِ، فَمَكْحُولٌ لم يسمع من مُعَاذٍ، بَلْ وَحُمَيْدٌ مَجْهُولٌ، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذٍ، وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذٍ، وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَالْحَمْلُ فِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى حُمَيْدٍ، وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ رَفَعَهُ: تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلِّقُوا، فَإِنَّ الطَّلاقَ يَهْتَزُّ مِنْهُ الْعَرْشُ، أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ جُوبَيْرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّزَّال عَنْهُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.