[مسألة: على من تجب زكاة الفطر؟]
قال ابن قدامة - رحمه الله - في "المغني" (٤/ ٢٨٣): زَكَاةُ الْفِطْرِ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَعَ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَالذُّكُورِيَّةِ وَالْأُنُوثِيَّةِ، فِي قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَامَّةً، وَتَجِبُ عَلَى الْيَتِيمِ، وَيُخْرِجُ عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِهِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي هَذَا، إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: لَيْسَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ صَدَقَةٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ: صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ صَامَ مِنْ الْأَحْرَارِ، وَعَلَى الرَّقِيقِ. اهـ
ثم استدل ابن قدامة - رحمه الله - بحديث ابن عمر المتقدم على وجوبها في مال اليتيم، وهو الصحيح.
[مسألة: هل تجب زكاة الفطر على الكافر؟]
قال ابن قدامة - رحمه الله - في "المغني" (٤/ ٢٨٣): وَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا فِي الْحُرِّ الْبَالِغِ، وَقَالَ إمَامُنَا، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: لَا تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ أَيْضًا، وَلَا عَلَى الصَّغِيرِ.
وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، أَنَّ عَلَى السَّيِّدِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُخْرِجَ الْفِطْرَةَ عَنْ عَبْدِهِ الذِّمِّيِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُخْرِجُ عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ إذَا ارْتَدَّ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «صَدَقَةُ الفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعير».اهـ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.