قال أبو علي الفارسي: لا يخلو إما أن يكون مصدراً أو مكاناً، فإن كان مصدراً كان كقوله تعالى:{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُم} ١ونحوه من المصادر. وإن كان مكاناً فمعناه بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة".
وقال الزجاج: "أي بيت المكان الذي يطهر فيه من الذنوب".
قوله: "فإذا أنا بابني الخالة".
قال الأزهري٢: "قال ابن السكيت٣: يقال هما ابنا عمّ ولا يقال ابنا خال، ويقال هما ابنا خالة ولا يقال ابنا عمة"٤.
قوله: "إذا هو قد أُعطي شَطر الحسن".
قال الطيبي٥: "بدل من الأول في معنى بدل الاشتمال".
قوله: "مسنداً ظهره".
قال الطيبي٦: "منصوب على الحال. وروي بالرفع على حذف المبتدأ".
قوله: "يدخلُه كلَّ يَوْمٍ سبعون ألفَ مَلَكٍ إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم".
قال النووي٧: "قال صاحب المطالع٨: (آخر) برفع الراء ونصبها، فالنصب على الظرف، والرفع على تقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله. قال: والرفع أَوْجَه".
قوله: "كُتبت له حسنة".
قال الطيبي٩: " (كتبت) مبني للمفعول، والضمير فيه راجع إلى قوله (حسنة) . و (حسنةً) وضعت موضع المصدر، أي كتبت الحسنة كتابة واحدة، وكذا (عشرا) وكذا (شيئاً) منصوبان على المصدر".
١ الأنعام: آية ٦٠. يونس: آية ٤ ٢ تهذيب اللغة ٧/ ٥٥٩. ٣ إصلاح المنطق ص ٣١٢. ٤ من قوله (بيت المقدس) إلى هنا، الكلام كفُه في مسلم بشرح النووي ٢/ ٢١١ وما بعدها. ٥ شرح مشكاة المصابيح جـ٤ ورقة ٢٦٦ مخطوط. ٦ مسلم بشرح النووي ٢/ ٢٢٥. ٧ مسلم بشرح النووي ٢/ ٢٢٥. ٨ مطالع الأنوار على صحاح الآثار: في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ ومسلم والبخاري، في غريب الحديث، لابن قرقول إبراهيم بن يوسف المتوفى سنة ٥٦٩ هو وضعه على منوال مشارق الأنوار للقاضي عياض. انظر: كشف الظنون ٢/ ١٧١٥. ٩ شرح مشكاة المصابيح للطيبي- مخطوط جـ٤ ورقة ٢٦٦.