٢- حديث اللُّقَطَة "فإنْ جاء صاحِبُها وإلاّ استَمْتِعْ بها"٣.
قال ابن مالك في توضيحه٤:"تضمَّن هذا الحديث حذف جواب "إنْ " الأولى وحذف شرط "إنْ " الثانية، وحذف الفاء من جوابها، فإن الأصل: فإنْ جاء، صاحبُها أخذها وإلا يجئ فاسْتمتعْ بها".
٣- حديث:"يغسلُ ما مَسَّ المرأةَ منه"٥.
قال أبو البقاء: -وهو أول حديث ذكره في إعرابه-: ""ما" بمعنى الذي، وفاعل "مسَّ " مضمر فيه يعود على الذي، والذي وصلتها مفعول "يغسل"، و" المرأةَ" مفعول "مسَّ ". ولا يجوز أن ترفع "المرأة" بمسَّ على معنى ما مسَّت المرأةُ لوجهين: أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي، ولم يفصل بينها وبن الفعل فلا وجه لحذف التاء. والثاني: أن إضافة المسّ إلى الرجل وإلى أبعاضه حقيقة، قال تعالى:{أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} ٦ وإضافة المسّ إليها في الجماع تجوّز". انتهى.
٤- حديث موسى والخضر:٧
قال أبو البقاء ٨:"قوله: "أنَّى بأرضك السلام".
١ سورة الأنعام آية ٣٨. ٢ أي انتهى كلام الطيبي في شرح المشكاة. ٣ الحديث في البخاري- كتاب اللقطة/ باب هل يأخذ اللقطة. انظر فتح الباري ٥/ ٩١ مسند أحمد ٥/ ١٢٦. ٤ شواهد التوضيح والتصحيح ص ١٣٥. ٥ قال أبي (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: الرجل يجامع أهله ولا ينزل. قال: يغسل ما مس المرأة منه ويتوضأ ويصلي) . انظر البخاري- كتاب الغسل- فتح الباري١/٣٩٨، مسند أحمد ٥/١١٣. ٦ النساء آية ٤٣. ٧ حديث طويل، وفيه "قام موسى النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أيّ الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم ... ". البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام. فتح الباري ٦/ ٤٣١. البخاري: كتاب التفسير باب سورة الكهف، كتاب العلم- باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم- فتح الباري١/٢١٧,والترمذي: أبواب تفسير القرآن ٤/ ٣٧١، مسند أحمد ٥/١٢٠. ٨ إعراب الحديث النبوي- الحديث الثاني.