السجدة في هذه السورة من عزائم سجود التلاوة، وفي موضع السجود فيها قولان للعلماء، وهما وجهان لأصحاب الشافعي، أحدهما: أنه عند قوله تعالى {إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ} وهو قول ابن مسعود والحسن وحكاه الرافعي عن أبي حنيفة وأحمد لأن ذكر السجدة قبله، والثاني وهو الأصح عند أصحاب الشافعي، وكذلك نقله الرافعي، عند قوله تعالى {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} وهو قول ابن عباس وابن عمر وسعيد ابن المسيب وقتادة، وحكاه الزمخشري عن أبي حنيفة، لأن عنده يتم الكلام.
{وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من آياته) متعلّق بخبر مقدّم..
والمصدر المؤوّل (أنّك ترى...) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر
(خاشعة) حال منصوبة (الفاء) عاطفة (عليها) متعلّق ب (أنزلنا)، (اللام) المزحلقة للتوكيد (على كلّ) متعلّق بقدير.
جملة: «من آياته أنّك ترى...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ترى...» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «أنزلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اهتزّت...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ربت..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اهتزّت.
وجملة: «إنّ الذي أحياها...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أحياها...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «إنّه على كلّ شيء قدير» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(خاشعة)، مؤنّث خاشع اسم فاعل من (خشع)