النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:«ارم. فداك أبي وأمّي» قال: فنزعت له بسهم «١» ليس فيه نصل «٢» . فأصبت جنبه فسقط.
فانكشفت عورته. فضحك «٣» رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. حتّى نظرت إلى نواجذه «٤» » ) * «٥» .
١٤-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، كان إذا أراد حاجة «٦» لا يرفع ثوبه حتّى يدنو من الأرض» ) * «٧» .
١٥-* (عن معاوية- رضي الله عنه- قال:
سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:«إنّك إن اتّبعت عورات النّاس أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم» فقال أبو الدّرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نفعه الله تعالى بها) * «٨» .
١٦-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجّة في مؤذّنين يوم النّحر نؤذّن بمنى: ألا لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. قال حميد بن عبد الرّحمن: ثمّ أردف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّا فأمره أن يؤذّن ببراءة.
قال أبو هريرة: فأذّن معنا عليّ في أهل منى يوم النّحر: لا يحجّ بعد العام مشرك، لا يطوف بالبيت عريان» ) * «٩» .
١٧-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: جلس إحدى عشرة امرأة «١٠» . فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا. قالت الأولى: زوجي لحم جمل غثّ «١١» على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل «١٢» . قالت الثّانية:
زوجي لا أبثّ خبره «١٣» . إنّي أخاف أن لا أذره. إن أذكره أذكر عجره وبجره «١٤» . قالت الثّالثة: زوجي العشنّق «١٥» . إن أنطق أطلّق، وإن أسكت أعلّق.
قالت الرّابعة: زوجي كليل تهامة «١٦» . لا حرّ ولا قرّ. ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي إن
(١) فنزعت له بسهم: أي رميته بسهم. (٢) ليس فيه نصل: أي ليس فيه حديدة. (٣) فضحك: أي فرحا بقتل عدو الله لا لانكشافه. (٤) نواجذه: أي أنيابه وقيل أضراسه. (٥) مسلم (٢٤١٢) . (٦) أراد حاجة: أي يقضي حاجته من بول أو غائط. (٧) أبو داود (١٤) وقال الألباني (١/ ٦) : صحيح (٨) أبو داود (٤٨٨٨) واللفظ له وقال الألباني (٣/ ٩٢٣) : صحيح. وقال محقق جامع الأصول (٦/ ٦٥٤) : إسناده حسن ورواه ابن حبان في صحيحه (٩) البخاري الفتح ١ (٣٦٩) واللفظ له. ومسلم (١٣٤٧) . (١٠) جلس إحدى عشرة امرأة: التقدير: جلس جماعة إحدى عشرة على حد قوله تعالى: وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ؟ وفي رواية أبي عوانه: جلست. (١١) غث: قال أبو عبيد وسائر أهل الغريب والشرح: المراد بالغث المهزول. (١٢) هكذا في فتح الباري، وفي المزهر للسيوطي (٢/ ٥٣٢) : فينتقى ولعله الصواب. (١٣) لا أبث خبره: أي لا أنشره وأشيعه. (١٤) عجره وبجره: المراد بهما عيوبه. (١٥) زوجي العشنق: العشنق هو الطويل. ومعناه ليس فيه أكثر من طول بلا نفع. (١٦) زوجي كليل تهامة: هذا مدح بليغ. ومعناه ليس فيه أذى بل هو راحة ولذاذة عيش كليل تهامة.