١٨-* (عن المقداد بن الأسود- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأصحابه: «ما تقولون في الزّنا؟» قالوا: حرام حرّمه الله- عزّ وجلّ- ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأصحابه:«لأن يزني الرّجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره» ) * «٢» .
١٩-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّه قال:
سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حديثا لا يحدّثكم به غيري قال:«من أشراط السّاعة أن يظهر الجهل، ويقلّ العلم، ويظهر الزّنا، ويشرب الخمر، ويقلّ الرّجال، وتكثر النّساء حتّى يكون لخمسين امرأة قيّمهنّ رجل واحد» ) * «٣» .
٢٠-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم قال:«لم يتكلّم في المهد إلّا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدا. فاتّخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمّه وهو يصلّي فقالت: يا جريج. فقال: يا ربّ أمّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت! فلمّا كان من الغد، أتته وهو يصلّي فقالت: يا جريج فقال: يا ربّ أمّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت. فلمّا كان من الغد، أتته وهو يصلّي فقالت: يا جريج. فقال: أي ربّ أمّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهمّ لا تمته حتّى ينظر إلى وجوه المومسات «٤» . فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته، وكانت امرأة بغيّ يتمثّل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننّه لكم. قال:
فتعرّضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها «٥» ، فوقع عليها، فحملت. فلمّا ولدت، قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغيّ «٦» فولدت منك.
فقال: أين الصّبيّ؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتّى أصلّي فصلّى، فلمّا انصرف أتى الصّبيّ فطعن في بطنه، وقال: يا غلام! من أبوك؟ قال: فلان الرّاعي. قال:
فأقبلوا على جريج يقبّلونه ويتمسّحون به «٧» ، وقالوا:
نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا. أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا. وبينا صبيّ يرضع من أمّه، فمرّ رجل راكب على دابّة فارهة وشارة حسنة «٨» فقالت أمّه: اللهمّ! اجعل ابني مثل هذا، فترك الثّدي وأقبل إليه فنظر إليه. فقال: اللهمّ لا تجعلني مثله، ثمّ أقبل على ثديه فجعل يرتضع، قال: فكأنّي أنظر إلى
(١) البخاري- الفتح ١٢ (٦٨٢٧، ٦٨٢٨) واللفظ له. ومسلم (١٦٩٧، ١٦٩٨) (٢) ذكره في الترغيب والترهيب وقال: رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني في الكبير والأوسط (٣/ ٢٧٨، ٢٧٩) واللفظ له وأحمد (٦/ ٨) . (٣) البخاري- الفتح ١٠ (٥٥٧٧) واللفظ له. ومسلم (٢٦٧١) . (٤) المومسات: الزوانى والمجاهرات بالزنا. (٥) أمكنته من نفسها: استجابت لرغبته فجامعها. (٦) البغىّ: الفاجرة. (٧) يتمسحون به: يتقربون منه يلتمسون البركة. (٨) الفارهة: الحادة النشيطة، والشارة: الهيئة واللباس.