- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- في وصف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال:«كان مفاضّ «٣» الجبين أهدب الأشفار» «٤» .
- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- في وصفه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: أحسن الصّفة وأجملها كان ربعة إلى الطّول أقرب أسيل «٥» الخدّين ... إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر لم أر قبله ولا بعده مثله» «٦» .
- عن سماك بن حرب؛ قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «ضليع الفم أشكل العين.
منهوس العقبين. قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم «٧» ؟ قال: عظيم الفم. قال: قلت: ما أشكل العين «٨» ؟ قال:
طويل شقّ العين، قال: قلت: ما منهوس العقب «٩» ؟ قال: قليل لحم العقب» ١» .
- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه-: في صفة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حسن الثّغر «١١» » «١٢» .
(١) أدعج العين: الشديد سواد العينين. قال الأصمعي: الدعجة هي: السواد. انظر لسان العرب (٢/ ٢٧١) . (٢) رواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤١٠) ، والبيهقي في الدلائل من طرق (١/ ٢١٢، ٢١٣) ، (١/ ٢٦٩، ٢٧٣) . وإسناده حسن، لكثرة طرقه وشواهده. (٣) مفاض الجبين: أي واسع الجبين. (٤) رواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢١٤) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق. انظر تهذيب تاريخ دمشق (١/ ٣٣٦) وهذا قطعة منه. قال الحافظ ابن كثير: هذا إسناد حسن ولم يخرجوه. انظر الشمائل لابن كثير (٢٦) ، (٣١) . وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي. انظر فتح الباري (٦/ ٦٥٨) . (٥) أسيل الخدين: أسيل الخد هو الخد المستوي الذي لا يفوت بعض لحمه بعضا. وقيل سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين انظر جمع الوسائل. شرح شمائل الترمذي (١/ ٤٥) . وقال ابن الأثير: الإسالة في الخد هي الاستطالة وأن لا يكون مرتفعا. انظر جامع الأصول (١١/ ٢٢٦) . (٦) رواه البيهقي في الدلائل (١/ ٢٧٥) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق. انظر تهذيب تاريخ دمشق (١/ ٣١٩) . ورواه الذهلي في الذهليات واللفظ له كما في شمائل ابن كثير (ص ٣٥) . قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن- انظر فتح الباري (٦/ ٦٥٧) . وقد ذكر هناك الزهريات بدلا من الذهليات. والجدر: جمع جدار وهو الحائط، أي يشرق نوره عليها إشراقا كالشمس. (٧) ما ضليع الفم: عظيم الفم قال النووي: كذلك قاله الأكثرون وهو الأظهر. قالوا: والعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الفم. وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم: واسع الفم. وقال شمر: عظيم الأسنان. (٨) ما أشكل العين: طويل شق العين قال النووي: قال القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء. وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب: أن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود، والشهلة حمرة في سواد العينين، انظر شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/ ٩٣. (٩) ما منهوس العقب: قال النووي: هكذا ضبطه الجمهور: منهوس. وقال صاحب التحرير وابن الأثير: روي بالمهملة والمعجمة. وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب، كما قال. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ٩٣) . (١٠) رواه مسلم برقم (٢٣٣٩) . (١١) الثغر: قال ابن منظور: الثغر الفم. وقيل: هو اسم الأسنان كلها ما دامت في منابتها قبل أن تسقط. وقيل: هي الأسنان كلها كن في منابتها أو لم يكن. وقيل: هو مقدم الأسنان. انظر لسان العرب (٤/ ١٠٣) . (١٢) رواه البيهقي في الدلائل (١/ ٢١٧) وكذلك البزار، وهذا قطعة منه. قال الحافظ ابن كثير: إسناده حسن انظر الشمائل لابن كثير (ص ٢٦) . وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي. انظر فتح الباري (٦/ ٦٥٨) . وقال الحافظ الهيثمي: رواه البزار ورجاله وثقوا. انظر مجمع الزوائد (٨/ ٢٨٠) .