«معاتبة الأخ خير من فقده» ) * «١» .
٤-* (قال الزّجّاج: قال الحسن في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً قال: من فاته عمله من الذّكر والشّكر بالنّهار، كان له في اللّيل مستعتب، ومن فاته باللّيل، كان له في النّهار مستعتب، قال: أراه يعني وقت استعتاب أي وقت طلب عتبى، كأنّه أراد وقت استغفار) * «٢» .
٥-* (قال أبو الحسن بن منقذ:
أخلاقك الغرّ السّجايا ما لها ... حملت قذى الواشين وهي سلاف
ومرآة رأيك في عبيدك ما لها ... صدئت وأنت الجوهر الشّفّاف
) * «٣» .
٦-* (قيل: العتاب خير من الحقد، ولا يكون العتاب إلّا على زلّة، وقد مدحه قوم فقالوا: العتاب حدائق المتحابّين، ودليل على بقاء المودّة ... وذمّه بعضهم، قال إياس بن معاوية: وخرجت في سفر ومعي رجل من الأعراب، فلمّا كان في بعض المناهل لقيه ابن عمّ له فتعانقا، وتعاتبا وإلى جانبهما شيخ من الحيّ. فقال لهما: أنعما عيشا، إنّ المعاتبة تبعث التّجنّي، والتّجنّي يبعث المخاصمة، والمخاصمة تبعث العداوة، ولا خير في شيء ثمرته العداوة، قال الشّاعر:
فدع العتاب فربّ شرر ... هاج أوّله العتاب
) * «٤» .
٧-* (كان ابن عرادة السّعديّ مع سلم بن زياد بخراسان، وكان له مكرما، وابن عرادة يتجنّى عليه، ففارقه وصاحب غيره، ثمّ ندم ورجع إليه، وقال:
عتبت على سلم فلمّا فقدته ... وصاحبت أقواما بكيت على سلم
رجعت إليه بعد تجريب غيره ... فكان كبرء بعد طول من السّقم
) * «٥» .
٨-* (قال الغطمّش الضّبّيّ:
أقول وقد فاضت بعيني عبرة ... أرى الدّهر يبقى والأخلّاء تذهب
أخلّاي لو غير الحمام أصابكم ... عتبت ولكن ليس للدّهر معتب
) * «٦» .
٩-* (وقال أبو الأسود:
فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلّا قليلا
) * «٧» .
١٠-* (قال الشّاعر:
أعاتب ذا المودّة من صديق ... إذا ما رابني منه اجتناب
إذا ذهب العتاب فليس ودّ ... ويبقى الودّ ما بقي العتاب
) * «٨» .
(١) لسان العرب «عتب» .
(٢) لسان العرب «عتب» .
(٣) المستطرف (١/ ٢٨٣) .
(٤) المستطرف (١/ ٢٨٢) واللسان «عتب» .
(٥) المستطرف (١/ ٢٨٣) .
(٦) لسان العرب «عتب» .
(٧) المصدر السابق «عتب» .
(٨) لسان العرب «عتب» .