«أيّما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابا من النّار. قالت امرأة: واثنان؟ قال: «واثنان» ) * «١» .
١١-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّه لمّا حضره الموت، دعا بثياب جدد فلبسها، ثمّ قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «الميّت يبعث في ثيابه الّتي يموت فيها» ) * «٢» .
١٢-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّه مات ابن له بقديد أو بعسفان «٣» فقال:
يا كريب! انظر ما اجتمع له من النّاس. قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له. فأخبرته. فقال: تقول هم أربعون؟ قال: نعم. قال: أخرجوه. فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:«ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا إلّا شفّعهم الله فيه» ) * «٤» .
١٣-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كان إذا أدخل الميّت القبر. وقال أبو خالد: إذا وضع الميّت في لحده قال صلّى الله عليه وسلّم مرّة: «بسم الله، وبالله، وعلى ملّة رسول الله» ، وقال مرّة:«بسم الله، وبالله، وعلى سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» ) * «٥» .
١٤-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول:«اللهمّ، لك أسلمت، وبك آمنت. وعليك توكّلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. اللهمّ، إنّي أعوذ بعزّتك، لا إله إلّا أنت، أن تضلّني، أنت الحيّ الّذي لا يموت، والجنّ والإنس يموتون» ) * «٦» .
١٥-* (عن عروة؛ قال: ذكر عند عائشة أنّ ابن عمر يرفع إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الميّت يعذّب في قبره ببكاء أهله عليه. فقالت: وهل «٧» ، إنّما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«إنّه ليعذّب بخطيئته أو بذنبه، وإنّ أهله ليبكون عليه الان» . وذاك مثل قوله: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام على القليب «٨» يوم بدر. وفيه قتلى بدر من المشركين. فقال لهم ما قال «٩» : «إنّهم ليسمعون ما أقول» وقد وهل.
إنّما قال:«إنّهم ليعلمون أنّ ما كنت أقول لهم حقّ» ثمّ قرأت: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى (النمل/ ٨٠) ، وَما
(١) البخاري- الفتح ٣ (١٢٤٩) . وعند مسلم (٢٦٣٢) من حديث أبي هريرة. (٢) أبو داود (٣١١٤) وقال الألباني (٢/ ٦٠٢) : صحيح وذكره في الصحيحة (١٦٧١) . (٣) قديد وعسفان: موضعان بين الحرمين. (٤) مسلم (٩٤٨) . (٥) أخرجه الترمذي (١٠٥٧) . وعند أبي داود: باسم الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣٢١٣) . وقال الألباني (٢/ ٦١٩) : صحيح. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٦) البخاري- الفتح ١٣ (٧٣٨٤) . ومسلم (٢٧١٧) واللفظ له. (٧) وهل: بفتح الواو، وفتح الهاء وكسرها: أي غلط ونسي. (٨) القليب: يعني قليب بدر. وهو حفرة رميت فيها جيف كفار قريش المقتولين ببدر. وفسر بالبئر العادية القديمة، ولفظه مذكر، ليس كلفظ البئر. ولقد قال: وفيه قتلى بدر. والقتلى جمع قتيل. (٩) فقال لهم ما قال: هو قوله: هل وجدتم ما وعدتم.