اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا} ١ فقد بين الله في كتابه حقوق الرسول من الطاعة له، ومحبته، وتعزيره، وتوقيره، ونصره، وتحكيمه، والرضى بحكمه، والتسليم له واتباعه والصلاة والتسليم عليه، وتقديمه على النفس والأهل والمال، ورد ما يتنازع فيه إليه وغير ذلك من الحقوق.
وقرن بين اسمه واسمه في المحبة فقال {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ٤ وفي الأذى فقال {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ٥ وفي الطاعة والمعصية فقال {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ٦٧. وفي الرضا فقال {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ٨.
فهذا ونحوه هو الذي يستحقه رسول الله بأبي هو وأمي.
فأما العبادة والاستعانة فلله وحده لا شريك له كما قال {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} ٩.
١ الآية (٢٤) من سورة التوبة. ٢ الآية (٨٠) من سورة النساء. ٣ الآية (١٠) من سورة الفتح. ٤ الآية (٢٤) من سورة التوبة. ٥ الآية (٥٧) من سورة الأحزاب. ٦ الآية (١٣) من سورة النساء. ٧ الآية (١٤) من سورة النساء. ٨ الآية (٦٢) من سورة التوبة. ٩ الآية (٣٦) من سورة النساء.