ففي القرآن الكريم آيات كثيرة جاء فيها التأكيد على هذا الحق من حقوقه صلى الله عليه وسلم وبخاصة في جوانب معينة من جوانب تعظيمه ومن تلك الآيات ما يلي:
١- قوله تعالى:{لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً} ١ "ففي هذه الآية نهي من الله أن يدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلظ وجفاء، وأمر لهم أن يدعوه بلين وتواضع"٢.
وروى الطبري بسنده عن مجاهد في تفسيرها فقال:"أمرهم أن يدعوه يارسول الله في لين وتواضع، ولا يقولوا: يامحمد، في تجهم"٣ (٣) .
وعن قتادة قال:"أمرهم أن يفخموه ويشرفوه"٤ (٤)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفسيرها "خص الله نبيه في هذه الآية بالمخاطبة بما يليق به، فنهي أن يقولوا: يامحمد أو يا أحمد، أو يا أبا القاسم، ولكن يقولوا: يارسول الله، يانبي الله وكيف لا يخاطبونه بذلك، والله سبحانه أكرمه في مخاطبته إياه بما لم يكرم به أحدا من الأنبياء، فلم يدعه باسمه في القرآن قط، بل يقول {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} ٥ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} ٦ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} ٧ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} ٨ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ٩ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا
١ الآية (٦٣) من سورة النور. ٢ تفسير الطبري (١٨/١٧٧) . ٣ تفسير الطبري (١٨/١٧٧) . ٤ تفسير الطبري (١٨/١٧٧) . ٥ الآية (٢٨) من سورة الأحزاب. ٦ الآية (٥٠) من سورة الأحزاب. ٧ الآية (١) من سورة الأحزاب. ٨ الآية (٤٥) من سورة الأحزاب ٩ الآية (١) من سورة الطلاق.