وقال الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن الحارث، عن علي، قال: يهلك في رجلان، مبغض مفتر، ومحب مطر (١).
وقال يحيى الحماني: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، قالت: كنت قاعدة مع النبي ﷺ، إذ أقبل علي فقال:"يا عائشة هذا سيد العرب". قلت: يا رسول الله، ألست سيد العرب؟ قال:"أنا سيد ولد آدم، وهذا سيد العرب"(٢). وروي من وجهين مثله عن عائشة. وهو غريب.
وقال أبو الجحاف، عن جميع بن عمير التيمي، قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرجال، فقالت: زوجها، وإن كان ما علمت صواما قواما. أخرجه الترمذي (٣)، وقال: حسن غريب.
قلت: جميع كذبه غير واحد.
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى نخيل
(١) ضعيف: في إسناده الحارث، وهو ابن عبد الله الأعور الهمداني، وهو ضعيف. (٢) باطل: أخرجه الحاكم "٣/ ١٢٤" من طريق أبي حفص عمر بن الحسن الراسبي، حدثنا أبو عوانة، به. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وفي إسناده عمر بن الحسن وأرجو أنه صدوق ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين!. وتعقبه الذهبي في "التلخيص" بقوله: "قلت: أظن أنه هو الذي وضع هذا". قلت: بل إسناده موضوع، آفته عمر بن الحسن الراسبي، ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: "لا يكاد يعرف وأتى بخبر باطل؛ متنه: علي سيد العرب". هكذا حكم الذهبي عليه بالبطلان في "الميزان" وحكم عليه بالوضع في "التلخيص" وذهل عنه هنا في "السير" وأخرجه الحاكم "٣/ ١٢٤" من طريق الحسين بن علوان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. وسكت الحاكم عليه، وتعقبه الذهبي في "التلخيص" بقوله "قلت: وضعه ابن علوان ورواه عمر بن موسى الوجيهي، عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. قلت: عمر وضاع. قلت: وقوله: "أنا سيد ولد آدم" ثابت صحيح. (٣) منكر: أخرجه الترمذي "٣٨٧٤". وقال الترمذي: حديث حسن غريب. قلت: بل إسناده تالف آفته جميع بن عمير، قال ابن حبان: رافضي يضع الحديث. وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.