قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق: أخبركم الفتح بن عبد الله بن محمد.
"ح" وأخبرنا يحيى بن أبي منصور، وجماعة إجازة، قالوا: أخبرنا أبو الفتوح محمد بن علي بن الجلاجلي؛ قالا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسين الحاسب، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، قال: حدثنا عيسى بن علي بن الجراح إملاء سنة تسع وثمانين وثلاث مائة، قال: حدثنا أبوالقاسم عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "علي مني وأنا من علي، لا يؤدي عني إلا أنا أو هو"(١). رواه ابن ماجه عن سويد ورواه الترمذي، عن إسماعيل بن موسى عن شريك وقال: صحيح غريب.
ورواه يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن جده، أخرجه النسائي في الخصائص.
وقال جعفر بن سليمان الضبعي: حدثنا يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، واستعمل عليهم عليا، وكان المسلمون إذ قدموا من سفر أو غزو أتوا رسول الله ﷺ قبل أن يأتو رحالهم، فأخبروه بمسيرهم، فأصاب علي جارية، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ لنخبرنه، قال: فقدمت السرية فأتوا رسول الله ﷺ فأخبروه بمسيرهم، فقام إليه أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله ﷺ قد أصاب علي جارية، فأعرض عنه، ثم قام الثاني، فقال: صنع كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم الثالث كذلك، ثم الرابع، فأقبل رسول الله ﷺ عليهم مغضبا، فقال:"ما تريدون من علي، علي مني وأنامنه، هو ولي كل مؤمن بعدي"(٢). أخرجه أحمد في "المسند" والترمذي وحسنه والنسائي.
وقالت زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبي سعيد قال: اشتكى الناس عليا، فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا فقال: "لا تشكوا عليا فوالله إنه لأخشن في ذات الله -أو في
(١) ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٧١٩"، وابن ماجه "١١٩" من طرق عن شريك، عن أبي إسحاق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث شريك. قلت: إسناده ضعيف فيه شريك وهو ابن عبد الله النخعي، ضعيف لسوء حفظه. (٢) حسن: أخرجه الطيالسي "٨٢٩"، وأحمد "٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨"، وفي "فضائل الصحابة" "١٠٣٥"، وأبو بكر القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة "١٠٦٠"، والترمذي "٣٧١٢"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "٤٣"، وفي "خصائص علي" "٨٩"، وابن عدي في "الكامل" "٢/ ١٤٥ - ١٤٦"، والحاكم "٣/ ١١٠ - ١١١" من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعي، به. قلت: إسناده حسن، جعفر بن سليمان، صدوق كما قال الحافظ في"التقريب".