وعن حبة العرني، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله عثمان تستحييه الملائكة"(١).
وقال المحاربي، عن أبي مسعود، عن بشر بن بشير الأسلمي، عن أبيه، قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة، وكان يبيع منها القرية بمد، فقال رسول الله ﷺ:"تبيعها بعين في الجنة"؟ فقال: ليس لي يا رسول الله عين غيرها، لا أستطيع ذلك. فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: أتجعل لي مثل الذي جعلت له عينا في الجنة إن اشتريتها؟ قال:"نعم".
قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين.
وعن أبي هريرة قال: اشترى عثمان من رسول الله ﷺ الجنة مرتين: يوم رومة، ويوم جيش العسرة.
وقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، ثم عمر، وهو على تلك الحال فتحدثا، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قلت: يا سول الله دخل أبو بكر، فلم تجلس له، ثم دخل عمر، فلم تهش له، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، قال:"ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة"؟. رواه مسلم (٢).
وروي نحوه من حديث علي وأبي هريرة وابن عباس.
وقال أنس: قال رسول الله ﷺ: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان"(٣).
(١) ضعيف: آفته حبة، وهو ابن جوين العرني الكوفي، من غلاة الشيعة. قال الجوزجاني: غير ثقة. وقال يحيى بن معين: كان غير ثقة. لكن قد صح عند مسلم "٢٤٠١" من حديث عائشة مرفوعا: "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة". وورد عند مسلم "٢٤٠٢" من حديث عائشة مرفوعا: "إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن يبلغ إلي في حاجته". (٢) صحيح: أخرجه مسلم "٢٤٠١". (٣) صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ١٨٤، ٢٨١"، والطيالسي "٢٠٩٦"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "١٣٨، ١٨٢"، وابن ماجه "١٥٥"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" "١/ ٣٥٠ - ٣٥١، ٣٥١"، والحاكم "٣/ ٤٢٢"، وأبو نعيم في "الحلية" "٣/ ١٢٢"، والبيهقي "٦/ ٢١٠"، والبغوي "٢٩٣٠" من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلاة الجرمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.