وقال حسين بن واقد: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن أمه سوداء أتت رسول الله ﷺ وقد رجع من غزاة، فقالت: إني نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك بالدف، قال:"إن كنت نذرت فافعلي". فضربت، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عمر فجعلت دفها خلفها وهي مقعية. فقال رسول الله ﷺ:"إن الشيطان ليفرق منك يا عمر"(١).
وقال يحيى بن يمان، عن الثوري، عن عمر بن محمد، عن سالم بن عبد الله، قال: أبطأ خبر عمر على أبي موسى الأشعري، فأتى امرأة في بطنها شيطان فسألها عنه، فقالت: حتى يجيء شيطاني، فجاء فسألته عنه، فقال: تركته مؤتزرًا وذاك رجل لا يراه شيطان إلا خر لمنخريه، الملك بين عينيه وروح القدس ينطق بلسانه.
وقال زر: كان ابن مسعود يخطب ويقول: إني لأحسب الشيطان يفرق من عمر أن يحدث حدثا فيرده، وإني لأحسب عمر بين عينيه ملك يسدده ويقومه.
وقال عائشة: قال رسول الله ﷺ: "قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب". رواه مسلم" (٢).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه".
رواه جماعة عن نافع عنه (٣). وروى نحوه عن جماعة من الصحابة.
وقال الشعبي: قال علي ﵁: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.
(١) حسن: أخرجه الترمذي "٣٦٩٠" حدثنا الحسين بن حريث، حدثا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي حدثنا عبد الله بن بريدة، به. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة. قلت: إسناده حسن علي بن الحسين بن واقد المروزي، صدوق يهم كما قال الحافظ في "التقريب". (٢) صحيح: أخرجه الحميدي "٢٥٣"، وأحمد "٦/ ٥٥"، وأبو بكر القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد" "٥١٦"، "٥١٧"، ومسلم "٢٣٩٨"، والترمذي "٣٦٩٣"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "١٨"، والحاكم "٣/ ٨٦" من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة، به. وقوله: "محدثون": ملهمون. (٣) صحيح: ورد من حديث أبي هريرة، وابن عمر ﵃. أما حديث أبي هريرة ﵁: فأخرجه أحمد "٢/ ٤٠١"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٢٥"، وابن أبي عاصم في "السنة" "١٢٥٠" والبزار "٢٥٠١" من طريق الجهم بن أبي الجهم عن المسور بن مخرمة، عن أبي هريرة، به. وأما حديث ابن عمر ﵄: أخرجه أحمد "٢/ ٥٣، ٩٥"، وفي "فضائل الصحابة" "٣١٣" وابن سعد في "الطبقات" "٢/ ٣٣٥"، والترمذي "٣٦٨٢"، والطبراني في "الأوسط" "٢٩١" من طريق نافع، عن ابن عمر به مرفوعا.