كنت أظلم. فقال رسول الله ﷺ:"هل أنتم تاركو لي صاحبي؟ إني قلت: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت وقال أبو بكر: صدقت"(١).
وأخرج أبو داود من حديث عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني قال: حدثني أبو خالد مولى جعدة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: "أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني الباب الذي تدخل منه أمتي الجنة"، فقال أبو بكر: وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه قال: "أما إنك أول من يدخل الجنة من أمتي"(٢). أبو خالد مولى جعدة لا يعرف إلا بهذا الحديث.
وقال إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي البختري، قال: قال عمر لأبي عبيدة: ابسط يدك حتى أبايعك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:"أنت أمين هذه الأمة"، فقال: ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله ﷺ أن يؤمنا، فأمنا حتى مات رسول الله ﷺ(٣).
وقال أبو بكر بن عياش: أبو بكر خليفة رسول الله ﷺ في القرآن؛ لأن في القرآن في المهاجرين: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون﴾ [الحجرات: ١٥]، فمن سماه الله صادقا لم يكذب، هم سموه وقالوا: يا خليفة رسول الله.
وقال إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، قال: لما بويع أبو بكر أصبح وعلى ساعده أبراد، فقال عمر: ما هذا؟ قال: يعني لي عيال، فقال: انطلق يفرض لك أبو عبيدة. فانطلقنا إلى أبي عبيدة، فقال: أفرض لك قوت رجل من المهاجرين وكسوته، ولك ظهرك إلى البيت.
وقالت عائشة: لما استخلف أبو بكر ألقى كل دينار ودرهم عنده في بيت المال، وقال: قد كنت أتجر فيه وألتمس به، فلما وليتهم شغلوني.
وقال عطاء بن السائب: لما استخلف أبو بكر أصبح وعلى رقبته أثواب يتجر فيها، فلقيه
(١) صحيح: أخرجه البخاري "٣٦٦١" من طريق صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس عن أبي الدرداء، به. (٢) ضعيف: أخرجه أبو داود "٤٦٥٢" وإسناده ضعيف، آفته جهالة أبي خالد مولى جعدة. (٣) ضعيف: أخرجه أحمد "١/ ٣٥"، والحاكم "٣/ ٢٦٧" من طريق محمد بن فضيل، حدثنا إسماعيل بن سميع، به. قلت: إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري -اسمه سعيد بن فيروز- لم يدرك عمر ﵁.