رسول الله ﷺ في سبعين من المشركين، فنظر إليهم. وقال:"دعوهم، يكون لهم بدء الفجور وثناؤه". فعفا عنهم رسول الله ﷺ، وأنزلت: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤]، أخرجه مسلم (١).
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجالا من أهل مكة هبطوا إلى النبي ﷺ من قبل جبل التنعيم ليقاتلوه. قال: فأخذهم رسول الله ﷺ أخذا، فأعتقهم. فأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية، أخرجه مسلم (٢).
وقال الوليد بن مسلم: حدثنا عمر بن محمد العمري، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، أن الناس كانوا مع النبي ﷺ يوم الحديبية، قد تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون برسول الله ﷺ، فقال -يعني عمر: يا عبد الله انظر ما شأن الناس؟ فوجدهم يبايعون، فبايع ثم رجع إلى عمر، فخرج فبايع.
أخرجه البخاري (٣) فقال: وقال هشام بن عمار، حدثنا الوليد. قلت: ورواه دحيم، عن الوليد.
قال أبو عوانة، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قال: كان أبي ممن بايع رسول الله ﷺ عند الشجرة، قال: فانطلقنا في قابل حاجين، فخفي علينا مكانها، فإن كانت تبينت لكم فأنتم أعلم. متفق عليه (٤).
وقال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير المكي أنه سمع جابرا يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة
(١) صحيح: أخرجه مسلم "١٨٠٧" من طريق عكرمة بن عمار، به. ووقع عند مسلم: "وهم رقود" بدل "رقد". وقوله: "العبلات": قال الجوهري في الصحاح: العبلات من قريش، وهم أمية الصغرى والنسبة إليهم عبلي. ترده إلى الواحد. (٢) صحيح: أخرجه مسلم "١٨٠٨" حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة، به. (٣) صحيح: أخرجه البخاري "٤١٨٧" حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، به. (٤) صحيح: أخرجه البخاري "٤١٦٤"، ومسلم "١٨٥٩" "٧٧" من طريق أبي عوانة به. وأخرجه البخاري "٤١٦٥"، ومسلم "١٨٥٩" "٧٨" من طريق سفيان، عن طارق بن عبد الرحمن، به.