فاعله. قال:"أجل ولكن أشر" قال: لو وليت أمرهم لقتلت مقاتِلتَهم وسبيت ذراريهم. فقال:"والذي نفسي بيده لقد أشرت علي فيهم بالذي أمرني الله به"(١).
محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: لما حكم سعد في بني قريظة أن يقتل من جرت عليه المواسي قال رسول الله ﷺ: "لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات"(٢).
إسرائيل:، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: لم يرق دم سعد حتى أخذ النبي ﷺ بساعده فارتفع الدم إلى عضده. فكان سعد يقول: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من بني قريظة (٣).
الواقدي: حدثني سعيد بن محمد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده قال: كنت ممن حفر لسعد قبره بالبقيع فكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا حتى انتهينا إلى اللحد (٤).
ثم قال ربيح: وأخبرني محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثم نظر فإذا هي مسك ورواها محمد بن عمرو بن علقمة، عن ابن المنكدر.
الواقدي: أنبأنا عبيد بن جبيرة، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ
(١) صحيح: أخرجه ابن سعد "٣/ ٤٢٥" من طريق حماد بن سلمة، به. وله شاهد أخرجه أحمد "٣/ ٢٢"، والبخاري "٣٠٤٣، ٣٨٠٤، ٤١٢١، ٦٢٦٢"، ومسلم "١٧٦٨"، من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ بعث رسول الله ﷺ وكان قريبا منه فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله ﷺ: "قوموا إلى سيدكم"، فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ فقال له: "إن هؤلاء نزلوا على حكمك". قال: فإني أحكم أن تُقتل المقاتلة، وأن تُسبى الذرية. قال: "لقد حكمت فيهم بحكم الملك". (٢) صحيح: راجع تخريجنا السابق. (٣) ضعيف: أخرجه ابن سعد "٣/ ٤٢٤"، وفي الإسناد علتان: أبو إسحاق هو السبعي، مدلس، مشهور بالتدليس، وقد عنعنه. الثانية: الانقطاع بين أبي ميسرة -وهو عمرو بن شراحبيل الهمداني- وسعد بن أبي وقاص. (٤) ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٣/ ٤٣١"، وفيه الواقدي، وهو متروك، وقد نبهنا على ذلك مرارا.