٦٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ، بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ إِلَى أَبِي تَبِعَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكِ تُرِيدِينَ اللُّحُوقَ بِأَبِيكِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَيِ ابْنَةَ عَمٍّ، لَا تَفْعَلِي إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فِي مَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ وَتَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكَ فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ " قَالَتْ زَيْنَبُ: «وَاللَّهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا لِتَفْعَلَ» ، قَالَتْ: " وَلَكِنْ خِفْتُهَا، فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ، فَتَجَهَّزْتُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي قَدِمَ حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي، فَقَدَّمَ لِي بَعِيرًا فَرَكِبْتُهُ وَأَخَذَ قَوْسَهُ وكِنَانَتَهُ فَخَرَجَ بِي نَهَارًا يَقُودُهَا، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ لَهَا، فَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ لَقَرَابَةٍ مِنْ بَنِي أَبِي عُبَيْدٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ يُرَوِّعُهَا هَبَّارٌ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا يَزْعُمُونَ، فَلَمَّا رِيعَتْ طَرَحْتُ ذَا بَطْنِهَا، فَبَرَكَ حَمْوُهَا وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا، فَتَلَكَّأَ النَّاسُ عَنْهُ، وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جِلَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ، فَكَفَّ فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَظُنُّ النَّاسُ وَقَدْ أُخْرِجَ بِابْنَتِهِ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ أَصَابَتْنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ، وَإِنَّ ذَلِكَ ضَعْفٌ بِنَا وَوَهَنٌ، وَلَعَمْرِي مَا لَنَا بَحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ وَلَكِنِ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا فَسِرْ بِهَا سِرًّا فَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا. قَالَ: فَفَعَلَ، فَرَجَعَ فَأَقَامَتْ لَيَالِيًا حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ خَرَجَ بِهَا لَيْلًا حَتَّى سَلَّمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَلَوْلَاهُ لَحَكَمْتُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٦٨٣٥ - حذفه الذهبي من التلخيص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.