للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: المستدرك على الصحيحين
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
مع تضمينات: الذهبي في التلخيص والميزان والعراقي في أماليه والمناوي في فيض القدير وغيرهم
دراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤١١ - ١٩٩٠
عدد الأجزاء: ٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[المستدرك على الصحيحين للحاكم]

(المؤلف)
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (٣٢١-٤٠٥ هـ) .

(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)
طبع باسم:
المستدرك على الصحيحين
صدر عن مجلس دائرة المعارف النظامية، بحيدر آباد الدكن بالهند سنة ١٣٣٤ هـ.
وهي طبعة عارية عن التحقيق، وبها الكثير من السقط، ومع ذلك فقد صورها عدد من دور النشر في البلاد الإسلامية كافة على حالها.
ثم قام مصطفى عبد القادر عطا بترقيم كتبها وأحاديثها، وأُعيد صفها، وصدرت عن دار الكتب العلمية ببيروت، سنة ١٤١١هـ، وقد أضافت إعادة الصف إلى أخطاء النسخة القديمة عددًا غير قليل من التصحيفات والأخطاء والسقط في الأسانيد والمتون.
ولما كان الأمر كذلك، وكانت هذه النسخ لا تصلح للاعتماد عليها فقد عارضنا المطبوعة بأصل مخطوط في حوزتنا يبلغ قدر نصف الكتاب، وعملنا قدر الطاقة على إخراج الكتاب في صورة مقبولة، وبالله التوفيق.

(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه بما لا يقبل الشك، من خلال عدة عوامل؛ من أهمها:
١ - لقد تتابعت كتب التراجم التي ترجمت للمؤلف على نسبة هذا الكتاب إليه؛ ومن ذلك:
أ - الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٥٧٣) .
ب - الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣٩) ، وفي سير النبلاء (١٧٦٢) .
جـ - الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١١٥) .
د - التاج السبكي في طبقات الشافعية (٤) .
هـ - السيوطي في طبقات الحفاظ (ص: ٤١٠)
٢ - كما نص أصحاب كتب الفهارس على نسبة هذا الكتاب للإمام الحاكم؛ ومن هؤلاء:
أ - حاجي خليفة في كشف الظنون (٢٦٧٢) .
ب - إسماعيل البغدادي في هدية العارفين (٢٩) .
جـ - الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: ٢١) .
د - فؤاد سزگين في تاريخ التراث العربي (١) .
٣ - كما أن أهل العلم قد اعتنوا بهذا الكتاب تلخيصًا واستدراكًا وتعقيبًا؛ ومن هؤلاء:
أ - الحافظ الذهبي، له كتاب " تلخيص المستدرك "، طبع على حاشية المستدرك غي نسخته القديمة.
ب - الحافظ ابن الملقِن، له كتاب " النكت اللطاف في بيان أحاديث الضعاف المخرجة في مستدرك الحافظ النيسابوري " ذكره سزگين في تاريخ التراث العربي (١) .
جـ - الحافظ العراقي له أمالي على المستدرك مطبوعة بمكتبة السنة بالقاهرة، سنة ١٤١٠هـ ٤. سبط ابن العجمي له حواش على " تلخيص المستدرك " السابق الذكر، ذُكر في ذيل تذكرة الحفاظ (ص: ٣١٤) .
فهذه الأدلة في مجملها تقضي بتواتر الكتاب إلى المؤلف رحمه الله.

(وصف الكتاب ومنهجه)
رأى المؤلف أن أهل البدع قد أثاروا شائعة بأنه لم يصح من النصوص الحديثية إلا ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وبالتالي فلا زالت بعض أصول الدين مفتقرة إلى نصوص صحيحة تَثْبُتُ بها، واتخذوا ذلك ذريعة للطعن في الدين.
وثارت حمية الصدق في قلب الإمام الحاكم، فشمر عن ساعده المبارك؛ ليستخرج من نصوص الشرع الشريف، ما هو مروي بأسانيد تشبه أسانيد الشيخين، أو أحدهما، أو ليست تشبه أسانيد الشيخين لكنها قوية في نفسها، وليست ذات علة.
واستخرج من هذا الدرب نصوص كثيرة، بلغت (٨٩٥٦) ثم رتبها على الكتب، مبتدأً بـ " كتاب الإيمان "، وختمها بـ " كتاب الأهوال "، وشرع يفحصها وينقحها ويهذب مادة الكتاب، لكن المنية عاجلته بعد بلوغه قدر ربع الكتاب، فصار الكتاب لا يعبر عن النقد الحقيقي للإمام الحاكم.
واطلع الأئمة على مواضع من الكتاب ضعيفة النصوص، بل بعض نصوص الكتاب موضوعة أو باطلة، لكنها مما لم تجري عليه يد المؤلف بالبحث أو التمحيص.
ومن ثم فقد اعتنى جماعة من أهل العلم بالكتاب؛ لاستكمال ما بدأه المؤلف؛ لأن الاعتماد عليه بهذه الصورة أصبح لا يجدي.
على أن مادة الكتاب قد سلم منها الكثير الطيب، وربما لا يصل بعض ذلك إلى شرط الشيخين لكنه لا ينزل عن حد القبول، وربما كان إسناده الذي خرجه به المؤلف به علة أو ضعف، لكن له من الشواهد والمتابعات في غير كتاب الحاكم ما ينهض به وينقله إلى دائرة المقبول.
والمؤلف ربما كرر نصًا في موضعين أو أكثر من الكتاب، بنفس السند أو بإسناد مغاير ـ كل ذلك يفعل ـ لكن هذا مرده إلى ما وضع النص تحته من التراجم، فالمؤلف لا يفوته الاستدلال بالنص الواحد على قضايا مختلفة، تكثيرًا لدلالة النص وهذا مذهب معروف عند أهل السنة والجماعة من قديم.
وقد يخرج المؤلف النص بسند، ثم يعقبه بسند آخر، أو أكثر من سند، وهذا إنما يفعله غالبًا إذا كان بالسند وجه من وجوه الضعف.
وكل سند يخرجه، ويكون في نقده على شرط الشيخين أو أحدهما، فهو يعقبه بالتنصيص على ذلك.
وبعد فهذا الكتاب جهد مشكور من مؤلفه ـ رحمه الله ـ صد به كيد أهل البدعة، وربما لو أن المقادير أمهلته لخرج على الدنيا بكتاب رائع يتمشى مع إمامته التي ظهرت من خلال ما بقي من كتبه. وبالله التوفيق.

[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
صفحة المؤلف: [أبو عبد الله الحاكم]

فهرس الموضوعات