٤٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، قَالَا: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: " كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَعْمِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ "، قَالَ: وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ، قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَكَانَ اسْمُهُ فَيْرُوزَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، فَقَالَ: يَسَعُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِدْلُهُ غَيْرِي، قَالَ: فَغَضِبَ وَعَزَمَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ، فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، قَالَ: فَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، قَالَ: وَكَبَّرَ عُمَرُ وَكَانَ عُمَرُ لَا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ، وَيَقُولَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَجَاءَ، فَقَامَ فِي الصَّفِّ بِحَذَاهُ مِمَّا يَلِي عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَكَلَّمَ عُمَرُ، وَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ عَلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ، قَالَ: وَوَجَأَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ، فَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سَبْعَةً، وَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذُهِبَ بِهِ وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، قَالَ: فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ، فَفَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ تَوَجَّهَ النَّاسُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَدَعَا بِشَرَابٍ لَيَنْظُرُ مَا مَدَى جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ فَلَمْ يَدْرِ أَدَمٌ هُوَ أَمْ نَبِيذٌ، قَالَ: فَدَعَا بِلَبَنٍ، فَأُتِيَ بِهِ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «إِنْ كَانَ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٥١٢ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.