يتَنَاوَل النَّاس فِي مغيبه وبعد مماته فَإِنَّهُ أَمر بِأَن يسْتَغْفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَهُوَ مُطِيع لله فِيمَا أمره بِهِ والتائب دَاخل فِي الْإِيمَان إِذْ الْمعْصِيَة تنقص الْإِيمَان وَالتَّوْبَة من الْمعْصِيَة تزيد فِي الْإِيمَان بِقَدرِهَا فَيكون لَهُ من اسْتِغْفَار النَّبِي بِقدر ذَلِك
فَأَما مَجِيء الْإِنْسَان إِلَى الرَّسُول عِنْد قَبره وَقَوله اسْتغْفر لي أَو سل لي رَبك أَو ادعو لي أَو قَوْله فِي مغيبه يَا رَسُول الله ادْع لي أَو اسْتغْفر لي أَو سل لي رَبك كَذَا وَكَذَا فَهَذَا لَا أصل لَهُ وَلم يَأْمر الله بذلك وَلَا فعله وَاحِد من سلف الْأمة المعروفين فِي الْقُرُون الثَّلَاثَة وَلَا كَانَ ذَلِك مَعْرُوفا بَينهم وَلَو كَانَ هَذَا مِمَّا يسْتَحبّ لَكَانَ السّلف يَفْعَلُونَ ذَلِك ولكان ذَلِك مَعْرُوفا فيهم بل مَشْهُورا بَينهم ومنقولا عَنْهُم فَإِن مثل هَذَا إِذا كَانَ طَرِيقا إِلَى غفران السَّيِّئَات وَقَضَاء الْحَاجَات لَكَانَ مِمَّا تتوفر الهمم والدواعي على فعله وعَلى نَقله لَا سِيمَا فِيمَن كَانُوا أحرص النَّاس على الْخَيْر فَإِذا لم يعرف أَنهم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَلَا نَقله أحد عَنْهُم علم أَنه لم يكن مِمَّا يسْتَحبّ وَيُؤمر بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.