للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

٤٦٠ - وكذلك لفظ "ذوي الأرحام" في الكتاب والسنة يراد به الأقارب من جهة الأبوين فيدخل فيهم العصبة وذوو الفروض، وإن شمل ذلك من لا يرث بفرض ولا تعصيب، ثم صار ذلك في اصطلاح الفقهاء اسماً لهؤلاء دون غيرهم، فيظن من لا يعرف إلا ذلك أن هذا هو المراد بهذا اللفظ في كلام الله ورسوله وكلام الصحابة. ونظائر هذا كثيرة.

٤٦١ - ولفظ "التوسل" و "الاستشفاع" ونحوهما دخل فيها من تغيير لغة الرسول وأصحابه، ما أوجب غلط من غلط عليهم في دينهم ولغتهم.

والعلم يحتاج إلى نقل مصدق ونظر محقوق (١) . والمنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة (٢) بثبوت لفظه ومعرفة دلالته (٣) ، كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله. فهذا ما يتعلق بهذه الحكاية (٤) .

٤٦٢ - ونصوص الكتاب والسنة متظاهرة بأن الله أمرنا أن نصلي على النبي ونسلم عليه في كل مكان، فهذا مما اتفق عليه المسلمون، وكذلك رغبنا وحضنا في الحديث الصحيح على أن نسأل الله له الوسيلة والفضيلة، وأن يبعثه مقاماً محموداً الذي وعده.


(١) كذا في خ ولعل الصواب: "محقق".
(٢) في خ: "معفرة" ولعله من خطأ الناسخ.
(٣) في الأصل "بثبوت لفظ ومعرفة ودلالته" وهو غير مستقيم. ولذا صحح محقق الفتاوى هذا الكلام بما أثبتناه في الأصل حيث لا يستقيم الكلام على هذا الوجه المصحح.
(٤) أي الحكاية الموضوعة على لسان مالك، وتناول التحريف فيها لغة العرب كما تناول لغة الإسلام.