للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وروى نحوه عن أبي هريرة.

فهذا فيه أن سلام البعيد تبلغه الملائكة.

٤٢٣ - وفي الحديث المشهور الذي رواه أبو الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا عليَّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عليَّ يومئذ، فمن كان أكثرهم عليَّ صلاة كان أقربهم مني منزلة" (١) .


(١) لفظ حديث أوس بن أوس: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة عليَّ"، قالوا: يا رسول الله، كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ فقال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". أخرجه أبو داود، ٢ - كتاب الصلاة، ٢٠٧ - فضل يوم الجمعة، حديث (١٠٤٧) . والنسائي (٣/٧٥) ، باب إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة. وابن ماجه، ٥ - كتاب إقامة الصلاة، ٧٩ - باب فضل الجمعة، حديث (١٠٨٥) . وأحمد في المسند (٤/٨) . والدارمي، كتاب الصلاة ٢٠٦ - باب فضل الجمعة، حديث (١٥٨٠) . وابن حبان (٢/١٨٩) ، حديث (٨٩٨) . والموارد (١/١٤٦) . والحاكم في المستدرك، (١/٢٧٨) . وابن خزيمة (٣/١١٨) ، حديث (١٧٣٣) . والطبراني في الكبير (١/١٨٦) . وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة علىالنبي صلى الله عليه وسلم".
كلهم من طريق حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس - رضي الله عنه - مرفوعاً. وفيه انقطاع؛ لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لم يدرك أبا الأشعث الصنعاني ذلك أنه لم يولد إلا بعد وفاة أبي الأشعث بمدة طويلة.
ويرى البخاري، وأبو حاتم الرازي، أن عبد الرحمن الراوي عن أبي الأشعث إنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف. انظر العلل لابن أبي حاتم (١/١٩٧) ، والتاريخ الكبير للبخاري (ق١/ ج٣/٣٦٥) ، وتاريخ دمشق (١٠/١٢٢) ، وشرح العلل لابن رجب الموضع السابق.
ثم إن هذا اللفظ الذي عزاه شيخ الإسلام لأوس بن أوس قطعة منه من حديث أوس بن أوس - كما هو واضح - والجزء الآخر لم أجده. في مصادر السنة بعد بحث، ولعله معنى حديث لابن مسعود - رضي الله عنه - بلفظ: "إن أولى الناس بي يوم القيامة =