٤٢٠ - فإنه ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي أنه قال صلى الله عليه وسلم:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها"(١) .
٤٢١ - لأن ذلك يشبه السجود لها، وإن كان المصلي إنما يقصد الصلاة لله تعالى. و (٢) كما نهى عن اتخاذها مساجد نهى عن قصد الصلاة عندها، وإن كان المصلي إنما يقصد الصلاة لله سبحانه والدعاء له. فمن قصد قبور الأنبياء والصالحين لأجل الصلاة والدعاء عندها فقد قصد نفس المحرم (٣) الذي سدَّ الله ورسوله ذريعته، وهذا بخلاف السلام المشروع حسبما تقدم.
٤٢٢ - وقد روى سفيان الثوري عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام". رواه النسائي (٤) وأبو حاتم في صحيحه (٥) .
(١) مسلم (٢/٦٦٨) ، ١١ - كتاب الجنائز، ٢٣ - باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، حديث (٩٧، ٩٨) . وأبو داود (٣/٥٥٤) ١٥ - كتاب الجنائز، ٧٧ - باب كراهية القعود على القبر، حديث (٣٢٢٩) . والنسائي (٢/٥٣) ، النهي عن الصلاة إلى القبر. والترمذي (٣/٣٥٨) ، ٨ - كتاب الجنائز، ٥٦ - باب ما جاء في تسوية القبور، حديث ١٠٥٠. وأحمد (٤/١٣٥) . والبيهقي (٤/٧٩) . والطحاوي في "شرح المعاني" (١/٥١٥) . وقال أحمد: إسناده جيد. وانظر تحذير الساجد (ص ٣٣) . (٢) هذه الواو غير موجودة في الأصل. (٣) في ز، ب: "الحرام". (٤) (٣/٣٧) ، باب السلام على النبي صلى الله عليه وسلم. وأحمد (١/٣٨٧، ٤٤١، ٤٥٢) ، وفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص ٣٤) . (٥) صحيح ابن حبان (٢/١٩٣) ، والموارد حديث (٢٣٩٣) . وزاذان: صدوق يرسل.