٤١٢ - وقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه"(٢) .
٤١٣ - وأما السفر إلى زيارة قبور الأنبياء الصالحين فلا يجب بالنذر عند أحد منهم لأنه ليس بطاعة (٣) .
(١) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (٣/١٣٢) . مجمع الأنهر (١/٥٤٧) . (٢) أخرجه البخاري، ٨٣ - كتاب الأيمان والنذور، ٢٨ - باب النذر في الطاعة، حديث (٦٦٩٦) ، و ٣١ - باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، حديث (٦٧٠٠) . وأبو داود (٣/٥٩٣) ، ١٦ - كتاب الأيمان والنذور، ٢٢ - باب ما جاء في النذر في المعصية، حديث (٣٢٨٩) من حديث القاسم. والترمذي (٤/١٠٤) ، ٢١ - كتاب النذور والأيمان ٢ - باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، حديث (١٥٢٦) . وابن ماجه (١/٦٨٧) ، ١١ - كتاب الكفارات، ١٦ - باب النذر في المعصية، حديث (٢١٢٦) . والنسائي (٢/١٣٦) ، (٣٨٣٨) الطبعة الهندية. والدارمي (٢/١٠٥) ، ١٤ كتاب النذور ٣ - باب لانذر في معصية الله، حديث (٢٣٤٣) . ومالك في الموطأ (٢/٤٧٦) ، ٢٢ - كتاب النذور والأيمان، حديث (٨) . وأحمد (٦/٣٦، ٤١) . وابن الجارود في المنتقى (ص ٣١٢ - ٣١٣) ، باب ما جاء في النذور، حديث (٩٣٤) . كلهم من طريق مالك وعبيد الله بن عمر، عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم بن محمد عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعاً. (٣) زيارة القبور مشروعة وكان رسول الله قد نهى عنها من باب سد الذرائع؛ لأن الأمم السابقة فتنت بقبور أنبيائها وصالحيها حتى أوقعهم الشيطان كرات ومرات في هوة الشرك بهم واتخاذهم أنداداً مع الله، وأول فتنة من فتن الشرك وقعت لقوم نوح إذ تعلقت قلوبهم بود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وهم رجال صالحون فجعلوهم أنداداً مع الله. من أجل ذلك وأمثاله نهى رسول الله أولاً عن زيارة القبور، ولما رسخت عقيدة التوحيد في قلوب أصحابه الكرام وأمن عليهم الفتنة رخص لهم في زيارتها، وبين لهم الغاية من زيارتها وهي أنها تذكرهم الآخرة، هذه واحدة، والأخرى ليستفيد الأموات من دعاء إخوتهم الأحياء. =