قال {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} فأظهر [٦١ب] الاسم وقد ذكره في أوَّل الكلام. قال الشاعر:[من الكامل وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المئة] :
قال {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً} فهذه واو تجعل مع حرف الاستفهام وهي مثل الفاء التي في قوله {أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ} فهذا في القرآن والكلام كثير، وهما زائدتان في هذا الوجه. وهي مثل الفاء التي في قولك:"أَفَا الله لَتَصْنَعَنَّ كَذَا وكَذا" وقولك للرجل: "أَفَلا تَقُوم". وان شئت جعلت الفاء والواو ها هنا حرف عطف.
قوله {وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} معطوفان على {الْمَلَكَيْنِ} ، او بدل منهما، ولكنهما أعجميان فلا ينصرفان وموضعهما جر. و {بابلَ} لم ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل مؤنث على