فِي الْأُمِّ فِي بَابِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَحَدُهُمَا حَيْضُهَا يوم وليلة من أول الدم والثاني ستة أو سبعة وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَصَحِّهِمَا فَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ في كتابه المستخص وسليم الرازي في رؤس الْمَسَائِلِ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالشَّاشِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ قَوْلَ السِّتِّ أَوْ السَّبْعِ وَصَحَّحَ الْجُمْهُورُ فِي الطَّرِيقَيْنِ قَوْلَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ فِي جَامِعِهِ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَالشَّيْخُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَصَرَاتِ مِنْهُمْ ابْنُ الْقَاصِّ فِي الْمِفْتَاحِ وَالتَّلْخِيصِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ فِي الْكَافِي وَبَابِ الْحَيْضِ فِي آخِرِ كِتَابِهِ وَلَهُ اصْطِلَاحٌ غريب في ترتيب كتابه وأبو الحسن ابن خَيْرَانَ فِي كِتَابِهِ اللَّطِيفِ وَسُلَيْمٌ الرَّازِيّ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ فِي الْكَافِي
وَآخَرُونَ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ ابْتِدَاءُ حَيْضِهَا مِنْ أَوَّلِ رُؤْيَةِ الدَّمِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِذَا قُلْنَا حَيْضُهَا سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ فَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ وَهُوَ تَمَامُ الدَّوْرِ وَهُوَ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَهَكَذَا يَكُونُ دَوْرُهَا أَبَدًا ثَلَاثِينَ مِنْهَا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ حَيْضٌ وَالْبَاقِي طُهْرٌ وَإِنْ قُلْنَا حَيْضُهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فَفِي طُهْرِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ هَكَذَا حَكَاهَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَوْجُهًا وَحَكَاهَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ أَقْوَالًا أَصَحُّهَا وَأَشْهُرُهَا أَنَّهُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا تَمَامَ الشَّهْرِ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَصَحَّحَهُ شَيْخُهُمْ الْقَفَّالُ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الدَّوْرَ ثَلَاثُونَ فَإِذَا ثَبَتَ لِلْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ تَعَيَّنَ الْبَاقِي لِلطُّهْرِ وَلِأَنَّ الرَّدَّ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي الْحَيْضِ إنَّمَا كَانَ لِلِاحْتِيَاطِ فَالِاحْتِيَاطُ فِي الطُّهْرِ أَنْ يَكُونَ بَاقِي الشَّهْرِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الطُّهْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَيَكُونُ دَوْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا أَبَدًا مِنْهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ حَيْضٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرٌ لِأَنَّهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute