للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّا قَدْ عَلِمْنَا بِالشَّهْرِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ وَأَنَّ حُكْمَهَا مَا ذَكَرْنَاهُ فَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ وَأَمَّا الصَّوْمُ فَلَا تَقْضِي مَا يأتي به بعد الخمسة عشر وفيما يأتي بِهِ قَبْلَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَقْضِيه لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ صَادَفَ زَمَانَ الْحَيْضِ فَلَزِمَهَا قَضَاؤُهُ كَالنَّاسِيَةِ وَالثَّانِي لَا تَقْضِي وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهَا صَامَتْ فِي زَمَانٍ حَكَمْنَا بِالطُّهْرِ فِيهِ بِخِلَافِ النَّاسِيَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ لَهَا بِحَيْضٍ ولا طهر] [الشَّرْحُ] حَدِيثُ حَمْنَةَ صَحِيحٌ سَبَقَ بَيَانُهُ مَعَ بَيَانِ اسْمِهَا وَبَيَانِ الِاخْتِلَافِ فِي أَنَّهَا كَانَتْ مُبْتَدَأَةً أَوْ مُعْتَادَةً وَالْمُبْتَدَأَةُ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الدَّالِ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَأَهَا الدَّمُ وَلَمْ تَكُنْ رَأَتْهُ وَالْمُمَيِّزَةُ بِكَسْرِ الْيَاءِ فَاعِلَةٌ مِنْ التَّمْيِيزِ وَقَوْلُهُ كَحَيْضِ نِسَائِهَا وَلِدَاتِهَا هُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَمَعْنَاهُ أقرانها

* أما أَحْكَامُ الْمَسْأَلَةِ فَلَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ مِنْ حُكْمِ الْحَائِضِ إذَا لَمْ يُجَاوِزْ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ انْتَقَلَ إلَى بَيَانِ حُكْمِ الْمُسْتَحَاضَاتِ وَهُنَّ مَنْ جَاوَزَ دَمُهُنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَاخْتَلَطَ الْحَيْضُ وَالطُّهْرُ وَهُنَّ مُنْقَسِمَاتٌ إلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ الَّتِي ذَكَرَهَا (إحْدَاهُنَّ) الْمُبْتَدَأَةُ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَأَهَا الدَّمُ لِزَمَانِ الامكان وجاور خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ عَلَى لَوْنٍ أَوْ عَلَى لَوْنَيْنِ وَلَكِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ التَّمْيِيزِ الَّتِي يَأْتِي ذِكْرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَفِيهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>