تَأْتِ بِهَا وَإِنَّمَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ لِلضَّرُورَةِ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَتِهَا وَحَكَى الْجُرْجَانِيُّ فِي الْمُعَايَاةِ وَصَاحِبُ البيان وجها انه يباح وطؤها وليس بشئ وَإِذَا صَلَّى الْفَرْضَ وَكَانَ جُنُبًا أَوْ مُنْقَطِعَةَ الْحَيْضِ لَمْ يَقْرَأْ فِي الصَّلَاةِ مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي الْفَاتِحَةِ وَجْهَانِ سَبَقَ بَيَانُهُمَا وَشَرْحُهُمَا فِي آخِرِ بَابِ مَا يوجب الغسل أصحهما تجب والثاني يحرم بَلْ يَأْتِي بِالْأَذْكَارِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ فَرَأَى الْمَاءَ أَوْ التُّرَابَ فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجْهًا أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ كَالْوَجْهِ الْمَحْكِيِّ فِي طَرِيقَةِ خُرَاسَانَ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ فِي الْحَضَرِ إذَا رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لا تبطل وهذا الوجه
ليس بشئ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ أَحْدَثَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ أَوْ تَكَلَّمَ بَطَلَتْ بِلَا خِلَافٍ (فَرْعٌ)
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ فِي الْمُعَايَاةِ لَيْسَ أَحَدٌ يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا يَصِحُّ بِالنَّفْلِ إلَّا مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ أَوْ السُّتْرَةَ الطَّاهِرَةَ أَوْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ فَصَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَأَوْجَبْنَا الْإِعَادَةَ أَعَادَ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ أَوْ وَجَدَ التُّرَابَ فِي مَوْضِعٍ يَسْقُطُ الْفَرْضُ فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ أَمَّا إذَا قَدَرَ عَلَى التَّيَمُّمِ فِي حَالَةٍ لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ فِيهَا بِالتَّيَمُّمِ كَالْحَضَرِ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُهَا بِالتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي الْإِعَادَةِ حِينَئِذٍ وَكَيْفَ يُصَلِّي مُحْدِثًا صَلَاةً لَا تَنْفَعُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا حُرْمَةِ وَقْتٍ وَإِنَّمَا جَازَتْ صَلَاةُ الْوَقْتِ فِي هَذَا الْحَالِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَقَدْ زَالَ قَالَ الرُّويَانِيُّ قَالَ وَالِدِي إذَا كَانَ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فَائِتَةٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَقُلْنَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَلَى الْفَوْرِ فَعَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ فَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّا لَوْ أَلْزَمْنَاهُ ذَلِكَ احْتَاجَ إلَى الْإِعَادَةِ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَمَا لَا يَتَنَاهَى بِخِلَافِ الْمُؤَدَّاةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِعْلُهَا لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَا يُؤَدِّي إلَى التَّسَلْسُلِ قَالَ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِيهِ وَجْهَانِ يَعْنِي يَقْضِي فِي الْحَالِ ثُمَّ يَقْضِي إذَا وَجَدَ الطَّهُورَ (قُلْت) وَالصَّوَابُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
إذَا رُبِطَ عَلَى خَشَبَةٍ أَوْ شُدَّ وَثَاقُهُ أَوْ مُنِعَ الْأَسِيرُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute