أَوْجُهٌ سَبَقَتْ فِي آخِرِ بَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ
* قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَزِمَهُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِذَا تَوَضَّأَ لَهَا عَنْ حَدَثٍ لَا يَلْزَمُهُ الْوُضُوءُ لَهَا ثَانِيًا بَلْ يَكْفِي الْوُضُوءُ الْوَاحِدُ عَنْ وَاجِبَيْ الشَّرْعِ وَالنَّذْرِ قَالَ وَلَوْ نَذَرَ التَّيَمُّمَ لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَى الصَّحِيحِ
* قَالَ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يَهْرُبَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا مِنْ الْكُفَّارِ فَإِنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْقُدْرَةَ عَلَى مُقَاوَمَتِهِمْ انْعَقَدَ نَذْرُهُ وَلَزِمَهُ الْوَفَاءُ وَإِلَّا فَلَا
* وَفِي كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ الْكَفَافُ قَطُّ حَتَّى لَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَكْرُوهًا لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ
* وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ شَوَّالٍ أَوْ مِنْ بَلَدِ كَذَا لَزِمَهُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ (الضَّرْبُ الثَّالِثُ) الْمُبَاحُ وَهُوَ الَّذِي يَجُوزُ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ شَرْعًا فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ تَرْغِيبٌ وَلَا تَرْهِيبٌ كَالْأَكْلِ وَالنَّوْمِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فَلَوْ نَذَرَ فِعْلَهُ أَوْ تَرْكَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَقَدْ يَقْصِدُ بِالْأَكْلِ التَّقَوِّي عَلَى الْعِبَادَةِ وَبِالنَّوْمِ النَّشَاطَ لِلتَّهَجُّدِ وَغَيْرِهِ فَيَحْصُلُ الثَّوَابُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ لَكِنْ الْفِعْلُ غَيْرُ مَوْضُوعٍ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا حَصَلَ الثَّوَابُ بِالنِّيَّةِ الصَّالِحَةِ
* وَهَلْ يَكُونُ نَذْرُ الْمُبَاحِ يَمِينًا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي نَذْرِ الْمَعَاصِي وَالْفَرَائِضِ وَقَطَعَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْمُبَاحِ وَذَكَرَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَجْهَيْنِ وَعَلَّقَ الْكَفَّارَةَ بِاللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ ثُبُوتُهُ وَالصَّوَابُ فِي كَيْفِيَّةِ الْخِلَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالصَّوَابُ عَلَى الْجُمْلَةِ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ مُطْلَقًا لَا عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ
وَلَا غَيْرِهَا فِي نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ وَالْفَرْضِ وَالْمُبَاحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
لَوْ نَذَرَ الْجِهَادَ فِي جِهَةٍ بِعَيْنِهَا فَفِي تَعَيُّنِهَا أَوْجُهٌ مَشْهُورَةٌ (أَحَدُهَا) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاصِّ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ تَتَعَيَّنُ لِاخْتِلَافِ الْجِهَاتِ (وَالثَّانِي) قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ لَا تَتَعَيَّنُ بَلْ يُجْزِئُهُ أَنْ يُجَاهِدَ فِي جِهَةٍ أَسْهَلَ وَأَقْرَبَ مِنْهَا كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِهِ (وَالثَّالِثُ) وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ لَا تَتَعَيَّنُ لَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الَّتِي يُجَاهِدُ فِيهَا كَالْمُعَيَّنَةِ فِي الْمَسَافَةِ وَالْمُؤْنَةِ فَيَحْصُلُ مَسَافَةُ الْجِهَاتِ كَمَسَافَةِ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ
قَالَ أَصْحَابُنَا يُشْتَرَطُ فِي نَذْرِهِ الْقُرْبَةُ الْمَالِيَّةُ كالصدقة والاضحية والاعتاق ان يلتزمها في فِي الذِّمَّةِ يُضِيفُ إلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُهُ فَإِنَّ المعين لغيره لم يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ قَطْعًا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.