فِي جَمَاعَةٍ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لُزُومُهَا لِأَنَّهَا طَاعَةٌ (وَالثَّانِي) لَا لِئَلَّا تُغَيِّرَ مِمَّا وَضَعَهَا الشَّرْعُ عَلَيْهِ
* وَلَوْ نَذَرَ فِعْلَ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ كَالْوِتْرِ وَسُنَّةِ الصُّبْحِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ (الْأَصَحُّ) اللُّزُومُ
* وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَوَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ وَنَقَلَهُ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَرُوذِيُّ عَنْ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَلَهُ الْفِطْرُ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ يُبْطِلُ رُخْصَةَ الشَّرْعِ (وَالثَّانِي) وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالْبَغَوِيِّ يَنْعَقِدُ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ كَسَائِرِ الْمُسْتَحَبَّاتِ هَكَذَا أَطْلَقُوهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا مَنْ لَا يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ لَهُ أَفْضَلُ فَيَصِحُّ نَذْرُهُ (أَمَّا) مَنْ يَتَضَرَّرُ بِهِ فَالْفِطْرُ لَهُ أَفْضَلُ فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُجْرَى الْوَجْهَانِ فِيمَنْ نَذَرَ إتْمَامَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إذَا قُلْنَا الْإِتْمَامُ أَفْضَلُ وَيُجْرَيَانِ فِيمَنْ نَذَرَ الْقِيَامَ فِي النَّوَافِلِ أَوْ اسْتِيعَابَ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ أَوْ التَّثْلِيثِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ أَوْ أَنْ يَسْجُدَ لِلتِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ عِنْدَ مُقْتَضَيْهِمَا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَعَلَى مَسَاقِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَوْ نَذَرَ الْمَرِيضُ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ وَتَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ أَوْ نَذَرَ صَوْمًا وَشَرَطَ أَنْ لَا يَفْطُرَ بِالْمَرَضِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَفَاءُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالنَّذْرِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْوَاجِبِ شَرْعًا وَالْمَرَضُ مُرَخِّصٌ (النَّوْعُ الثَّالِثُ) الْقُرُبَاتُ الَّتِي تُشْرَعُ
لِكَوْنِهَا عِبَادَاتٍ وَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالٌ وَأَخْلَاقٌ مُسْتَحْسَنَةٌ رَغَّبَ الشَّرْعُ فِيهَا لِعِظَمِ فَائِدَتِهَا وَقَدْ يُبْغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى فَيَنَالُ الثَّوَابَ فِيهَا وَذَلِكَ كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَزِيَارَةِ الْقَادِمِينَ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَفِي لُزُومِهَا بِالنَّذْرِ وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) اللُّزُومُ لِعُمُومِ حديث (من نذر ان يطع اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ) (وَالثَّانِي) لَا لِئَلَّا تَخْرُجَ عَمَّا وَضَعَهَا الشَّرْعُ عَلَيْهِ
* وَفِي لُزُومِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ بالنذر وجهان (الاصح) اللزوم لما ذكره (١) قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ نَذَرَ الِاغْتِسَالَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ قَالَ الرَّافِعِيُّ الصَّوَابُ أَنْ يُبْنَى عَلَى تَجْدِيدِ الْغُسْلِ هَلْ يُسْتَحَبُّ
* قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ نَذَرَ الْوُضُوءَ انْعَقَدَ نَذْرُهُ وَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ بِالْوُضُوءِ عَنْ حَدَثٍ بَلْ بِالتَّجْدِيدِ وَكَذَا جَزَمَ بِانْعِقَادِ نَذْرِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ
* وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ فِيهِ وَجْهَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) هَذَا (وَالثَّانِي) لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالتَّجْدِيدِ وَمُرَادُهُمْ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ حَيْثُ يُشْرَعُ تَجْدِيدُهُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى بِالْأَوَّلِ صَلَاةً مَا هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ
* وَفِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.